سيريا ستار تايمز

غواصات ومقاتلات إلى المنطقة.. مدمرة أميركية ترسو في إيلات وطهران يدنا على الزناد


مع تصاعد حدة التوترات بين أميركا وإيران، والتهديدات المتبادلة بين الجانبين، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن مدمرة عسكرية أميركية رست في ميناء إيلات، وفق ما ذكر موقع (واي نت).
إلا أن المصدر أضاف أن وصول المدمرة إلى الميناء الواقع على خليج العقبة وبالقرب من المعابر الحدودية الجنوبية لإسرائيل مع مصر والأردن كان مخططا له مسبقا وجاء في إطار التعاون بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي. في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من البحرية الأميركية ولا الجيش الإسرائيلي بعد، حسب ما أفادت وكالة "رويترز".

"أيدينا على الزناد"
بالتزامن، أكد مسؤول إيراني أن "أيدي القوات الإيرانية على الزناد والجيش في ذروة الجاهزية". وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إبراهيم رضائي "إذا كانت أميركا حريصة على جنودها فالأفضل لها مغادرة المنطقة". وشدد على أن كل مصالح أميركا وإسرائيل ستكون ضمن أهداف بلاده. كما أكد رضائي أن "الرد الإيراني لن يكون محدوداً وإن كان الهجوم على البلاد محدوداً".

وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، قال"إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقد أنه سينفذ عملية سريعة ثم يغرد بعد ساعتين بأن العملية انتهت، وأننا لن نقوم بأي إجراء فهذا غير وارد على الإطلاق". أتت تلك التصريحات بعدما حشدت الولايات المتحدة عسكرياً في المنطقة بالتزامن مع تلويح ترامب بالخيار العسكري ضد إيران. حيث ارتفع عدد السفن الحربية الأميركية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية إلى 10 سفن. وقد انضمت المدمرة "ديلبرت دي بلاك" حديثاً إلى هذه القوة، وفق ما أكده مسؤول في البحرية الأميركية، حسبما أفاد موقع "The War Zone" كما وصلت طائرة الاستخبارات الإلكترونية RC 135V Rivet Joint إلى قاعدة العديد الجوية في قطر. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن ست طائرات حرب إلكترونية من طراز EA 18G Growler غادرت مهمتها في الكاريبي متجهة شرقاً عبر الأطلسي، ويرجح أنها في طريقها إلى الشرق الأوسط، رغم عدم وجود تأكيد رسمي. يذكر أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث كان أكد أمس أن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ أي مسار عمل يقرره الرئيس الأميركي. في حين حذر ترامب إيران من مواجهة إجراءات أميركية أشد قسوة بكثير مما سبق إذا لم تعد إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي. بينما توعدت طهران بالرد على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.

غواصات ومقاتلات أميركية إلى المنطقة.. وضرب إيران غير حتمي

نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأزيم" الأوضاع مع إيران بعد تهدئة قصيرة، إذ تبدو الولايات المتحدة الآن في وضعية عسكرية ودبلوماسية تتحكّم بالتصعيد ضد "النظام الإيراني"، كما أنها تتحكّم بالتهدئة والتوصل إلى حلّ دبلوماسي. فخلال الأيام القليلة الماضية تعمّد ترامب تكرار رسائل التهديد وتحدّث عن "الأرمادة" الضخمة المتوجهة إلى المنطقة. كما أن متابعي التحركات العسكرية الأميركية شاهدوا عدداً من السفن الحربية الأميركية يتجّه إلى مناطق في شرق المتوسط أو قريباً من الخليج العربي وبحر العرب.

غواصات وقاذفات أيضاً
فيما أكد مسؤول أميركي أن "هناك الكثير من القدرات العسكرية الأميركية التي لا يراها الرصد، خصوصاً الغواصات الأميركية التي تحمل قدرات قصف بعيدة المدى، ولا تحتاج للابحار قريباً من الأراضي الايرانية"، في إشارة واضحة إلى أن الأميركيين أرسلوا بالفعل غواصات متطورة من ضمن مهمة الحشد العسكري ضد إيران. لكن الأميركيين لا يريدون الكشف عن كل القدرات الموجودة. إلا أن مسؤولاً أميركياً أوضح أن "الولايات المتحدة تملك قدرات جوية هائلة، وتستطيع أن ترسل إلى الشرق الأوسط وإيران طائرات قاصفة تنطلق من أراضي الولايات المتحدة وتعود إليها". كما أضاف أن "استعمال هذه الطائرات جزء مهمّ من الخيارات المتوفّرة لدى ترامب والقيادة العسكرية"

إيران صعبة
علماً أن أميركا تحتاج إلى الكثير من القدرات العسكرية في منطقة القيادة المركزية وشرق المتوسط للقيام بأي عملية وإن كانت محدودة ضد طهران. وكان مسؤولون أميركيون أشاروا سابقاً إلى أن إيران "لديها قدرات صاروخية لا يستهان بها وتستطيع أن تستعمل الصواريخ البالستية والمسيرات لاستهداف القوات الأميركية وضرب المصالح الأميركية في المنطقة". كما لفتوا أيضاً إلى أن أي عملية عسكرية أو زيادة توتّر في منطقة الشرق الأوسط يترافق مع حذر شديد من "أذرع إيران"، المجموعات المسلحة والقادرة على القيام بعمليات انتقامية ضد الأميركيين في الشرق الأوسط أو حتى حول العالم.

ضغط متصاعد
ومع نهاية هذا الأسبوع، أضحى الرئيس الأميركي ممسكاً بعدة خيارات، في مقدمتها الوصول إلى حلول مع طهران عن طريق التفاوض، وقد عرضت تركيا على لسان وزير خارجيتها التوصّل إلى حلول لكل ملف على حدى. كما هناك مساع إضافية من أطراف عديدة عربية، تقوم على أولوية الملف النووي، ثم ملف الصواريخ البالستية والمسيرات، وبعده التدخّل في شؤون الدول الجارة ورعاية الإرهاب. لكن أياً كانت الوساطات، فترامب ليس مضطراً للقيام بعمل عسكري في وقت محدود بالأيام والأسابيع المقبلة، ويستطيع أن يعطي نفسه وإيران، فسحة زمنية جيدة للتفاوض فيما تشعر الأخيرة بالتهديد. كما أن الرئيس الأميركي قادر على اتباع أسلوب الضغط العسكري المتصاعد، الذي يبدأ بفرض حصار بحرّي على الناقلات الإيرانية والسفن التي تهرّب النفط إلى الصين وغيرها، وقد يتأثر الاقتصاد الإيراني بهكذا حصار بسرعة.

فوجود قوات بحرية أكبر ستمنع تهريب القطع المخصصة للبرنامج الصاروخي الإيراني من الصين وشرق آسيا، وتضع النظام الإيراني تحت ضغط متزايد، ليس بالضرورة عبر ضربة عسكرية واسعة كما تبدو الأمور في ظاهرها.

مرحلة انتظار
ولعل ما يعزّز دخول واشنطن وطهران في مرحلة انتظار، كلام مسؤول أميركي آخر قال "عليك ألا تربط كل ما تراه في المنطقة بقضية إيران" كما أضاف "عندما يكون هناك توتر، نرسل المزيد من القدرات أولاً لحماية جنودنا، وثانياً نقوم بتدريبات مع حلفائنا في المنطقة، ولدينا همّ كبير هو مواجهة إرهاب داعش ومنعه من شنّ هجمات" كذلك أكد عدة مسؤولين أميركيين أن "هناك الكثير من النقاشات ونحن بانتظار قرار الرئيس الأميركي.. وأي كان القرار سنكون جاهزين"

وقد حذّر مسؤول أميركي من الوصول إلى نتيجة متسرّعة. وأوضح.نت خلال الساعات الماضية "أن كل الخيارات على الطاولة ونحتاج إلى قرارات". لكنه شدّد على أن "الولايات المتحدة كان لديها 30 ألف جندي في الشرق الأوسط قبل وصول حاملة الطائرات لينكولن إلى المنطقة، أما الآن فاضافت القيادة المركزية عدداً قليلاً من الجنود لا يتجاوز 5 إلى 10 آلاف جندي" وذكّر بأن القيادة المركزية كانت لديها حاملة طائرات من قبل ولم يتحدّث أحد عن ضرب إيران"!

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,