سيريا ستار تايمز

إذا تعلق الأمر بمصير روسيا فلا شك أننا سنستخدم الأسلحة النووية.. سبيس إكس تقطع شريان ستارلينك عن المسيرات الروسية


قال دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن الأسلحة النووية خطيرة للغاية ولكن إذا كان الأمر يتعلق بمصير الدولة الروسية فلا ينبغي الشك في أن موسكو ستستخدمها. وأضاف أن روسيا تتصرف بموجب عقيدتها النووية التي تحدد متى يمكن استخدام الأسلحة النووية، وذلك في تعليقه بشأن احتمال توجيه ضربة ضد أوكرانيا. كما أكد أن "قوات الناتو ستكون أهدافاً مشروعة في حال نشرها على الأراضي الأوكرانية".
وأشار ميدفيديف إلى أنه إذا انتهى سريان معاهدة نيو ستارت دون إيجاد بديل لها، فيجب أن يثير ذلك قلق العالم من عدم وجود قيود على القوى النووية الكبرى للمرة الأولى منذ أوائل السبعينيات. وأوضح ميدفيديف أن معاهدات الحد من التسلح لعبت دوراً حاسماً ليس فقط في الحد من عدد الرؤوس الحربية، بل ووسيلة للتحقق من النوايا وضمان بعض الثقة بين القوى النووية الكبرى.
وحول أزمة فنزويلا، قال إن "سرقة" الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو تخل بالعلاقات الدولية ويمكن أن تعتبرها كاراكاس عملاً حربياً. وذكر ميدفيديف لـ"رويترز" و"تاس" و"مدونة الحرب الروسية" (وورجونزو)، في مقابلة من مقر إقامته على مشارف موسكو: "ما حدث للرئيس نيكولاس مادورو هو بالتأكيد انتهاك لجميع قواعد القانون الدولي". وأضاف ميدفيديف أن "ما حدث يخل بنظام العلاقات الدولية برمته"، وشدد على أنه إذا ما قامت قوة أجنبية "بسرقة" الرئيس الأميركي دونالد ترامب فإن الولايات المتحدة ستعتبر ذلك بالتأكيد عملاً حربياً.

إلى ذلك، أشاد ميدفيديف بالرئيس الأميركي ترامب ووصفه بأنه زعيم فعال يسعى بصدق إلى السلام، لكنه قال إن موسكو لم ترصد أي أثر للغواصات النووية التي قال ترامب إنها انتقلت إلى الشواطئ الروسية العام الماضي.
وأعلن ترامب رغبته في أن يُذكر كرئيس "صانع سلام"، وأكد مراراً أن إبرام اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا بات وشيكا. ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات الروسية الأوكرانية بوساطة أميركية خلال الأيام المقبلة في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

ماسك يؤكد نجاح إجراءات حظر الأجهزة المخترقة وكييف تبدأ نظام "التحقق الحصري" لتأمين أراضيها

أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس"، عن نجاح شركته في تحييد قدرات الجيش الروسي ومنعه من الوصول "غير المصرح به" إلى منظومة أقمار "ستارلينك" الاصطناعية، وهي الخطوة التي جاءت بعد تقارير استخباراتية أوكرانية كشفت استغلال موسكو لهذه التقنية في توجيه هجمات بمسيرات انتحارية.
وأكد ماسك عبر حسابه على منصة "إكس" أن الخطوات التقنية التي اتخذتها الشركة أدت بوضوح إلى فصل شبكة الطائرات بدون طيار الروسية عن خدمات القمر الصناعي. وقال في تدوينة: "يبدو أن التدابير التي اعتمدناها لوقف الاستخدام غير القانوني لستارلينك من قبل روسيا قد أتت ثمارها".

وجاء هذا التحرك بعد أن رفعت كييف، الأسبوع الماضي، تقارير رسمية تفيد بقيام القوات الروسية باختراق أجهزة استقبال "ستارلينك" واستخدامها لتوسيع نطاق هجمات طائرات (BM-35) الانتحارية لضرب العمق الأوكراني. من جانبه، كشف وزير الدفاع الأوكراني، ميخاي فيدوروف، عن تعاون وثيق مع "سبيس إكس" لفرض سيادة تقنية كاملة على الأجواء الأوكرانية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتطبيق بروتوكولات أمنية جديدة تشمل حصر النطاق الجغرافي وضمان عمل الأجهزة المصرح بها فقط داخل حدود الأراضي الأوكرانية. كما سيتعين على كافة المستخدمين في أوكرانيا تسجيل أجهزتهم رسمياً خلال الأيام القادمة. وسيتم إيقاف كافة الأجهزة "غير الموثقة" أو التي يثبت استخدامها من قبل أطراف غير مصرح لها.

وكانت شركة "سبيس إكس" قد شددت في وقت سابق على التزامها الصارم بعدم التعامل مع الكرملين أو تزويد الجيش الروسي بأي معدات. وتشير التقديرات الميدانية إلى أن القوات الروسية حصلت على هذه الأجهزة عبر "الاستيلاء والسرقة" من المناطق التي احتلتها في أوكرانيا، ومن ثم إعادة برمجة الأجهزة للعمل في أغراض هجومية، وهو ما يمثل خرقاً لسياسة الاستخدام التي وضعها ماسك، والتي تحظر استخدام التقنية في العمليات الهجومية. وتظل "ستارلينك" الركيزة الأساسية للاتصالات الدفاعية الأوكرانية منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، حيث يصفها المسؤولون في كييف بأنها "السلاح غير المرئي" الذي أنقذ البنية التحتية المعلوماتية للبلاد من الانهيار.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,