صلاحية معاهدة نيو ستارت تنتهي قريباً.. والكرملين ينبّه

نبّه الكرملين إلى "خطورة" انتهاء صلاحية آخر معاهدة نووية بين الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع. وقال الناطق باسم الكرملين دمتري بيسكوف لوسائل الإعلام قبل أيام من انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" إن "العالم سيكون بعد أيام قليلة بالكاد في وضع أكثر خطورة مما كان في أي وقت مضى. فللمرة الأولى، ستصبح الولايات المتحدة وروسيا اللتان تملكان أكبر ترسانتين نوويتين، من دون أية وثيقة أساسية تحد من هاتين الترسانتين وتضبطهما"، مضيفاً أن "هذا أمر بالغ السوء لأمن العالم".
كما أردف بيسكوف أن "المبادرة الروسية لا تزال مطروحة (...). ولم نتلق إلى الآن رداً من الأميركيين على هذه المبادرة"، في إشارة إلى اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر (أيلول) 2025 على واشنطن تمديد المعاهدة لمدة عام واحد.
تفاصيل "نيو ستارت"
يأتي ذلك فيما من المنتظر أن تنتهي الخميس صلاحية معاهدة "نيو ستارت"، آخر اتفاق بين واشنطن وموسكو للحد من التسلح. وتحد المعاهدة التي وقعت عام 2010 ترسانتي البلدين بسقف لا يتجاوز 1550 رأساً نووياً استراتيجياً لكل منهما أي بانخفاض تبلغ نسبته نحو 30% مقارنة بالسقف السابق الذي حُدّد في 2002. كما تحدد المعاهدة العدد الأقصى للقاذفات الثقيلة بـ800 لكل من البلدين رغم أن هذا العدد يعتبر كافياً لتدمير الأرض.
موسكو علقت مشاركتها
لكن روسيا أعلنت في فبراير (شباط) 2023 تعليق مشاركتها في المعاهدة من دون أن تنسحب منها رسمياً، مشيرة إلى أنها ستواصل احترام الحدود المنصوص عليها. قبل ذلك كانت موسكو قد اتهمت واشنطن بعرقلة عمليات التفتيش المقررة في إطار "نيو ستارت" والتي عُلّقت في سياق الحرب بأوكرانيا. وعام 2019 انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة مهمة لنزع الأسلحة أبرمتها عام 1987 مع روسيا بشأن الصواريخ النووية المتوسطة المدى. يذكر أنه عندما سئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رده على اقتراح بوتين تمديد المعاهدة لعام واحد، قال: "يبدو ذلك فكرة جيدة". لكن الولايات المتحدة لم تقدم في نهاية المطاف أي رد. وفي تصريح حديث لوكالة فرانس برس، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن "الرئيس ترامب سيقرر المسار الواجب اتباعه في ما يتعلق بالتحكم بالأسلحة النووية وفق الجدول الزمني الذي يراه مناسباً".