الأمم المتحدة: تنظيم الدولة يطور أساليبه ويضاعف تهديده منذ منتصف 2025

حذرت الأمم المتحدة مما وصفته بالازدياد المطرد لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية منذ منتصف العام الماضي، مشيرة إلى أنه أصبح "أكثر تعقيدا". وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، قال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة ألكسندر زوييف، إن تنظيم الدولة وفروعه وسعوا نطاق حضورهم في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مع مواصلتهم شن هجمات في العراق وسوريا. ووفق زوييف، فإن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أدى إلى ظهور تحديات عملياتية وإنسانية جديدة. ويضم المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، وقرابة 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم. وغداة انسحاب قسد من المخيم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق عملية لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وأفادت آنذاك بأنه جرى نقل 150 عنصرا كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة إلى موقع داخل العراق، ضمن خطة لنقل 7 آلاف معتقل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أمريكية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.
التنظيم يحدّث أساليبه
وحذّر زوييف من أن "التنظيم وفروعه واصلوا التكيّف وإظهار المرونة على الرغم من الضغط المستمر لمكافحة الإرهاب". وأضاف "في أفغانستان، لا يزال تنظيم الدولة في ولاية خراسان يشكل أحد أخطر التهديدات للمنطقة وخارجها". وأشار إلى أن الهجوم المسلح الذي شهده شاطئ بوندي بأستراليا في ديسمبر/كانون الأول وأوقع 15 قتيلا، كان "مستوحى من أيديولوجية التنظيم".
وفي الشهر الماضي، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم نادر استهدف المطار الرئيسي في النيجر، كما تبنى هجوما على مطعم صيني في كابل أوقع 7 قتلى قبل أيام. من جهتها، أشارت رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، إلى أن تنظيم الدولة يحدث أساليبه، مضيفة "وسعوا نطاق استخدامهم للأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، إلى جانب أدوات الإنترنت، وأنظمة الطائرات المسيّرة، والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي". وقالت إن التنظيم يستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لتعزيز "التطرف والتجنيد الإرهابي، حيث يُستهدف الشباب والأطفال بشكل متعمد".