فايرفوكس يمنح المستخدمين زراً للتحكم في الذكاء الاصطناعي

في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها، قررت "موزيلا" اتخاذ مسار مختلف، معلنة إتاحة خيار جديد يتيح لمستخدمي متصفح "فايرفوكس" تعطيل جميع الميزات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بضغطة واحدة. وجاءت هذه الخطوة بعد أن أضافت "غوغل" و"مايكروسوفت" مزايا مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى متصفحي "كروم" و"إيدج"، قبل أن يلحق بهما "فايرفوكس" عبر مجموعة من الأدوات الذكية، من بينها تنظيم علامات التبويب تلقائيًا، والترجمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الوصول السريع إلى روبوتات الدردشة.
اعتراضات المستخدمين تدفع للتراجع
ورغم هذه الإضافات، لم يرحّب جميع المستخدمين بتوجه "موزيلا" الجديد، إذ عبر عدد كبير منهم عن استيائهم من فرض مزايا الذكاء الاصطناعي، سواء لأسباب تتعلق بالخصوصية أو ببساطة لعدم رغبتهم في استخدامها، بحسب تقرير نشره موقع "gsmarena" واطلعت عليه "سيريا ستار تايمز".
واستجابة لذلك، أكدت "موزيلا" أن تحديث 24 فبراير المقبل سيجلب معه ما وصفه البعض ب "زر القتل"، وهو خيار يسمح بتعطيل جميع ميزات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح بشكل كامل.
"موزيلا": حرية الاختيار أولًا
وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة موزيلا، إنزور-ديمايو، إن حرية الاختيار تمثل مبدأً أساسيًا لدى الشركة، مشيرة إلى أن مزايا الذكاء الاصطناعي الحالية والمستقبلية في "فايرفوكس" مفيدة ويمكن الوثوق بطريقة تعامل "موزيلا" مع بيانات المستخدمين. ومع ذلك، شددت على أن منح المستخدمين خيار تعطيل هذه الميزات بالكامل أمر ضروري.
خطوة نادرة في سوق المتصفحات
وبينما يرى بعض المستخدمين أن أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة مفيدة وتوفر الوقت، يرفضها آخرون تمامًا أو ينظرون إليها بعين الشك من زاوية الخصوصية. وفي الحالتين، تبدو خطوة "موزيلا" بمثابة التزام واضح بفلسفتها القديمة: المستخدم هو من يقرر. وتأتي هذه الخطوة في وقت نادرًا ما تتيح فيه شركات التكنولوجيا الكبرى خيار الانسحاب الكامل من مزايا الذكاء الاصطناعي، ما يعزز مكانة "فايرفوكس" كبديل يراهن على الشفافية واحترام رغبات المستخدمين.