سلاف فواخرجي تثير غضب السوريين مجدداً بسبب فيلم إيراني.. ما القصة؟

تجدد الجدل حول الممثلة السورية سلاف فواخرجي بعد إعلان مشاركتها في فيلم إيراني بعنوان "أرض الملائكة"، ما أثار موجة واسعة من الغضب والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل حساسية المشهد السوري تجاه إيران ودورها خلال سنوات الحرب بدعم النظام المخلوع. وأعلنت سلاف فواخرجي عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل مشاركتها في الفيلم، مرفقة ذلك بتعليق أشادت فيه بالسينما الإيرانية ووصفتها بأنها "سينما عالمية ذات منهج يدرّس"، وهو ما اعتبره كثيرون خطوة مستفزة في توقيت سياسي واجتماعي حساس بالنسبة للسوريين.
فيلم "أرض الملائكة" الإيراني
يحمل الفيلم الذي أعلنت عنه الممثلة السورية عنوانه الفارسي "سرزمین فرشته ها"، وهو من كتابة وإخراج بابك خواجه پاشا، وإنتاج منوچهر محمدي، ويشارك في مسابقات الدورة الرابعة والأربعين من مهرجان فجر السينمائي في طهران. وتدور أحداث العمل في إطار درامي ذي طابع إنساني، يتمحور حول امرأة تصنع ما يشبه المعجزة عبر الحب والمقاومة، مع اعتماد شعار ترويجي يقول: "هذا العالم ليس عالمنا". وبحسب وسائل إعلام إيرانية، تؤدي سلاف فواخرجي دور البطولة في الفيلم، إلى جانب مجموعة من الممثلين الأطفال من جنسيات عربية وإيرانية وسورية ولبنانية.
غضب وانتقادات
واسعة وأثار منشور فواخرجي غضباً واستياء واسعاً بين السوريين، إذ اتهمها عدد كبير من الناشطين بمحاولة التفاخر بالسينما الإيرانية وتجاهل السياق السوري، وربط بعضهم مشاركتها بما وصفوه باستمرار الاصطفاف السياسي إلى جانب إيران، مستحضرين سجل الميليشيات الإيرانية في سوريا وما ارتبط به من انتهاكات بحق السوريين.
ورأى البعض أيضاً أن الخطوة تقرأ كرسالة تحد جديدة، وتأتي ضمن مسار سابق من المواقف المؤيدة للنظام المخلوع حتى بعد سقوطه، في المقابل دافع عدد قليل من المتابعين عن المشاركة من زاوية مهنية، معتبرين أنها خطوة فنية بحتة ومحاولة للانفتاح على سوق إنتاج جديدة.
سلاف فواخرجي وإثارة الجدل بشكل مستمر
ولا تأتي هذه الضجة بمعزل عن سياق سابق، إذ تندرج ضمن سجال متواصل رافق مواقف سلاف فواخرجي بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، حين أشارت في تصريحات ومنشورات إلى تمسكها بمواقفها السابقة الداعمة لنظام الأسد، داعية إلى قراءتها ضمن إطار ما وصفته بـ"التصالح مع المرحلة". وتزامن ذلك مع قرار سابق صادر عن نقابة الفنانين السوريين بشطب قيد فواخرجي، على خلفية تصريحات إعلامية أنكرت فيها جرائم النظام المخلوع، ما فتح نقاشاً واسعاً داخل الوسطين الفني والإعلامي.