سيريا ستار تايمز

ليبموتور.. شركة سيارات صينية تحلم بعرش BYD


بينما تنشغل شركة BYD الصينية العملاقة لصناعة السيارات بمنافستها الأمريكية تسلا، ظهر منافس محلي جديد أقل شهرة وأكثر طموحا.
تعتبر شركة ليبموتور لصناعة السيارات الكهربائية، الآن النجم الواعد الجديد في قطاع صناعة السيارات الكهربائية داخل الصين، ويميزها أنها تقدم للسوق موديلات كهربائية بسيطة في مكوناتها ومنخفضة التكلفة، ولهذه الأسباب حققت الشركة رواجًا كبيرًا لدى العديد من المستهلكين الصينيين.

البداية والتطور
كانت بداية شركة ليبموتور في السوق الصينية، في تصنيع كاميرات المراقبة وأجهزة الاتصال اللاسلكية، وهي مجالات اكتسبت منها خبراتها الأولى في تطوير التقنيات المختلفة. وبنت الشركة على هذه الخبرات، لتقتحم مجال صناعة السيارات، الذي حققت به مبيعات تقترب من 600 ألف سيارة هجينة قابلة للشحن وسيارات كهربائية خالصة تعمل بالبطاريات، خلال العام الماضي فقط، وهو ما يعادل ضعف مبيعاتها التي كانت متوقعة لعام 2024 وأربعة أضعاف مبيعاتها التي كانت متوقعة لعام 2023. هذا الصعود الملحوظ، دفع خبراء ومحللون لاعتبار علامة ليبموتور خليفة BYD في السوق الصينية، والآن تسير ليبموتور على خطا عملاقة الصناعة وتتجه نحو الأسواق العالمية.

طموحات خارج الحدود
وبحسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، بعد ارتفاع حجم المبيعات، تتطلع الآن مجموعة ليبموتور إلى بيع 4 ملايين سيارة على مستوى العالم، لتصنع لنفسها مكانة بين أفضل 10 شركات سيارات في العالم. ولدى المجموعة هدف لاستمرار زيادة المبيعات، لتصل بها لنسبة تلامس الـ 70% خلال عام 2026 الجاري، حتى تصل إلى مليون سيارة، معتمدة في ذلك على شراكتها مع شركة ستيلانتيس لتصنيع وبيع السيارات في أوروبا.

وتحدث مؤسس ليبموتور، تشو جيانغمينغ، في كلمة ألقاها ضمن فعاليات احتفال الشركة بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسها في ديسمبر/كانون الأول من عام 2025 الماضي، حيث قال "تواجد ليبموتور في الأسواق الخارجية سيشهد توسعا سريعا، وسيصبح محركًا رئيسيًا لنمو المبيعات في السنوات المقبلة". وأضاف بأن شركته تخطط لاقتحام المزيد من الأسواق بما يشمل قارة أمريكا الجنوبية وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

شراكة بهدف التوسع الخارجي
وفي عام 2023، أبرمت ليبموتور صفقة لبيع جزء من حصتها بنسبة 20% لمجموعة ستيلانتيس الأوروبية الضخمة لصناعة السيارات مقابل 1.5 مليار يورو وفق ما أفاد موقع "ووردز أوتو". وعلى ضوء هذه الاتفاقية، انطلقت المجموعة الصينية لبيع وإنتاج السيارات الكهربائية خارج الحدود، بالاعتماد على وكالات للبيع ومرافق للتصنيع تتبع ستيلانتيس في أوروبا. وخلال عام 2025، شهدت صادرات شركة ليبموتور قفزة كبيرة، بأكثر من أربعة أضعاف مقارنةً بما كانت عليه عام 2024، وبذلك تكون قد تجاوزت 60 ألف سيارة، مع العلم بأن هذا الرقم لا يزال متواضعًا إلى حد ما، إذا ما قورن بمبيعات بي واي دي الخارجية التي تبلغ وفق أحدث التقديرات لمليون سيارة. وقبل عقد صفقة الاستحواذ مع ستيلانتيس، كان من ضمن الشركات المرشحة للشراكة مع ليبموتور، العلامة الألمانية فولكسفاغن. وعلى حد ذكر أحد مسؤولي ليبموتور، فإن اختيار إدارة الشركة للتعاون مع ستيلانتيس جاء بدافع تقدير الشركة الصينية وادارتها لانفتاح ستيلانتيس ونهجها الدولي. على عكس فولكسفاغن التي يرى مسئولي ليبموتور أنها أقرب في أسلوب عملها الهيكلي للشركات الصينية المملوكة للدولة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,