كارثة في إدلب.. سيول تجرف خيم النزوح ونهر العاصي يفيض

أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب السورية إلى سيول جارفة غمرت العديد من الخيام في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي المحافظة، ما زاد من معاناة النازحين الذين وجدوا أنفسهم في العراء وسط البرد القارس. كما غمرت مياه نهر العاصي عدداً من البيوت والأبنية التجارية، في مدينة دركوش بريف إدلب الغربي، نتيجة الأمطار الغزيرة، وفق ما أفادت وكالة "سانا".
وكانت السيول اجتاحت المخيمات بمنطقة خربة الجوز، ما دفع السلطات المحلية إلى إجلاء المتضررين، وفتح عدد من المدارس ومراكز الإيواء لاستقبال العائلات التي تضررت خيامها. فيما باشرت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من مخاطر السيول.
إجلاء للعائلات
بالتزامن، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن فرق الدفاع المدني تتابع الاستجابة للأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب وتعمل على تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة. كما أشار إلى أن الفرق تتابع البلاغات الميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة، داعياً الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظاً على سلامتهم.
بدوره، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن الأمطار الغزيرة أدت إلى غرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدة مناطق. من جهتها، أعلنت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد حالة الاستنفار القصوى لجميع الكوادر والفرق الميدانية، مؤكدة وجودها في المناطق المتضررة لتقييم الأضرار فوراً وتنسيق الجهود المشتركة بهدف الاستجابة الطارئة وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين. إلى ذلك، دخلت وزارة الدفاع على خط الأزمة، مؤكدة أنها "ستقدم كل الدعم للوزارات التي تستجيب للأهالي المتضررين من السيول في ريفي إدلب واللاذقية". أتى ذلك، فيما تعاني سوريا بعد أكثر من 14 سنة من الحرب الطاحنة من اهتراء البنى التحتية في البلاد، فضلاً عن تراجع الخدمات في كافة القطاعات، ناهيك عن انتشار مئات المخيمات في أغلب المناطق إثر نزوح الملايين داخلياً خلال سنوات النزاع.