خارجية السودان: يجب تفكيك مصادر وآليات ارتكاب الجرائم بدارفور

دانت وزارة الخارجية السودانية "الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" التي ترتكبها قوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان. وقالت الوزارة في بيان، إن مصداقية مجلس الأمن على المحك بسبب مخالفة حظر دخول الأسلحة لدارفور.
كما أضافت أنه يجب تفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب الجرائم بدارفور، مؤكدة أنه يجب محاسبة مخالفي قرارات مجلس الأمن. كذلك شددت قائلة: "لن نقبل أن يكون مرتكبو الجرائم شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب". وأردفت أن الحكومة السودانية حريصة "على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب".
مقتل 24 شخصاً
وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت، أن قوات الدعم السريع هاجمت مركبة تحمل نازحين بالقرب من مدينة الرهد في ولاية شمال كردفان بمسيرة، ما أسفر عن مقتل 24 شخصا بينهم 8 أطفال. كما أضافت أن المركبة كانت تقل نازحين فروا من القتال في منطقة دبيكر في ولاية شمال كردفان. أتى ذلك، بعدما أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، أن هجوماً طال يوم الجمعة أيضاً قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة آخرين.
كما بينت أن غارة جوية بطائرة مسيرة وقعت، الأسبوع الماضي، قرب منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية النيل الأزرق، ما أسفر عن إصابة أحد العاملين في البرنامج. فيما حملت منظمة "محامو الطوارئ"، وهي منظمة مستقلة توثق الفظائع في السودان، قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، بينما وصفته شبكة أطباء السودان بأنه "انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة". يذكر أن قوات الدعم السريع تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ نحو 3 سنوات، وفيما تسيطر الأولى على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من جنوب البلاد يسيطر الجيش على مناطق الشمال والشرق. فيما يتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد والتي تعتبر نقطة عبور حيوية بين دارفور في الغرب ومناطق سيطرة الجيش في الشرق.