سيريا ستار تايمز

تحول مرتقب في سياسة السيارات بكندا.. معايير جديدة لكفاءة الوقود


يتجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للإعلان عن نظام جديد خاص بمعايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات. وتأتي هذه المعايير لتحل محل القانون الملزم للسيارات الكهربائية، الذي لاقى معارضة واسعة من قطاع صناعة السيارات.
وسيكون هذا النظام جزءًا من سياسة جديدة لقطاع السيارات في كندا، من المقرر أن يكشف عنها كارني ووزيرة الصناعة ميلاني جولي قريبًا، وفقًا لمسؤول حكومي تحدث، شريطة عدم الكشف عن هويته، لوكالة بلومبرغ. وتهدف هذه السياسة الجديدة أيضًا إلى الحفاظ على وظائف صناعة السيارات التقليدية، من خلال توفير فرص وصول أفضل إلى السوق للشركات التي تصنع السيارات في البلاد، حسبما ذكرت بلومبيرغ في تقرير سابق.
وقد فقد آلاف العمال الكنديين في قطاع صناعة السيارات وظائفهم أو تم تسريحهم مؤقتًا منذ أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية على السيارات الأجنبية. وقد خفضت شركة جنرال موتورز إنتاجها في كندا، بينما تراجعت شركة ستيلانتيس، الشركة الأم لكرايسلر، عن قرارها بإعادة تشغيل مصنع بالقرب من تورنتو. وكانت قواعد السيارات الكهربائية تُلزم شركات صناعة السيارات بضمان أن تكون 20% على الأقل من المبيعات سيارات كهربائية خالصة على المدى القريب. وكانت هذه القواعد تهدف إلى أنه بحلول عام 2035 ستكون جميع السيارات الخفيفة الجديدة المباعة في كندا كهربائية. وعارضت شركات تصنيع السيارات هذه القواعد، بحجة أن الأهداف غير قابلة للتحقيق ومكلفة، وستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليص الخيارات المتاحة للمستهلكين، حتى وعد كارني بمراجعتها رسميًا في سبتمبر/أيلول الماضي. وبسبب ما تسببت به التعريفات من أزمات من جهة، وقواعد السيارات الكهربائية من جهة أخرى، يعيش قطاع السيارات في كندا الآن حالة من التشكك على المدى الطويل، في ظل سعي البيت الأبيض لزيادة عدد وظائف تجميع السيارات في الولايات المتحدة، وتصريح الرئيس ترامب بشكل واضح بأن إدارته لا ترغب في استيراد السيارات من كندا. والهدف من خطة الحكومة الكندية لقطاع السيارات هو دعم القطاع في مسعاه للتحول من الاعتماد على شركات صناعة السيارات الأمريكية، مثل جنرال موتورز وستيلانتيس وفورد موتور، التي قلصت استثماراتها منذ فرض الرسوم الجمركية الأمريكية. ولم تتوقف هذه الشركات عند حد تقليص الاستثمارات، بل خفضت حصة إنتاج السيارات الكندية بوتيرة مستمرة على مدى سنوات. ففي العام الماضي، أنتجت شركتا هوندا موتور وتويوتا موتور 77% من السيارات المُصنَّعة في كندا، وفقًا لحسابات شبكة تريليوم للتصنيع المتقدم. ووفق بيان سابق لهيئة الإذاعة الكندية، فمن المتوقع ألا تتخلى حكومة كارني بشكل كامل عن السيارات الكهربائية، مع نيتها إعادة تقديم الحوافز للمستهلكين الذين يشترون السيارات الكهربائية. وستكون هذه الحوافز مماثلة لتلك التي قُدمت في إطار برنامج السيارات عديمة الانبعاثات، والذي كان يمنح المستهلكين خصمًا يصل إلى 5000 دولار كندي (3660 دولارًا أمريكيًا)، لكنه انتهى العمل به قبل نحو عام، بحسب مسؤول تحدث لهيئة الإذاعة الكندية. وصرّح كارني مؤخرًا بأن الحكومة منفتحة على قيام الشركات الصينية بتجميع السيارات في كندا للمرة الأولى. وأوضح مسؤول حكومي آخر لوكالة بلومبرغ الإخبارية الشهر الماضي أن ذلك سيخضع لقيود قد تشمل استخدام برمجيات كندية وإنشاء مشروعات مشتركة مع شركات محلية. وكان كارني قد أبرم اتفاقًا مع الصين في يناير/كانون الثاني يسمح لشركات صناعة السيارات الصينية بتصدير 49 ألف سيارة كهربائية إلى كندا برسوم جمركية مخفضة تبلغ 6.1%، وترتب على هذا الإعلان تهديد الرئيس ترامب بفرض تعريفات على كندا تصل إلى 100% في حال عدم تراجع الحكومة الكندية عن هذا الاتفاق.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,