زيلينسكي يسخر من رئيس وزراء المجر.. واشنطن تطلب غالباً التنازلات من كييف وليس موسكو

عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن أمله في أن تكون محادثات السلام التي ستجري هذا الأسبوع في جنيف بوساطة أميركية جادة وموضوعية، لكنه أبدى قلقه من أن كييف هي التي يُطلب منها "غالباً" تقديم تنازلات. وقال زيلينسكي في كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: "نأمل حقاً أن تكون الاجتماعات الثلاثية... جادة وموضوعية ومفيدة لنا جميعاً، لكن بصراحة أشعر أحياناً أن الأطراف تتحدث عن أمور مختلفة تماماً"، وفق رويترز.
كما أضاف: "كثيراً ما يعود الأميركيون إلى مسألة التنازلات، وغالباً ما تتم مناقشة هذه التنازلات فقط في سياق أوكرانيا، وليس روسيا".
"ضغط من ترامب"
كذلك أعلن زيلينسكي أنه يشعر "بقليل" من الضغط بعد أن طالبه نظيره الأميركي دونالد ترامب بالمضي قدماً في محادثات السلام، لكنه أكد أن من المهم أيضاً أن تقدم روسيا بعض التنازلات. وقال في ندوة نقاشية خلال المؤتمر، رداً على دعوات الولايات المتحدة لإجراء انتخابات بسرعة: "امنحونا وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرين وسنجري الانتخابات".
كما أردف أن "الرئيس ترامب قادر على ذلك: الضغط على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وفرض وقف للنار. عندها سيعدل برلماننا القانون وسنجري الانتخابات".
مفاوضات في جنيف
يأتي ذلك فيما تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، في جنيف في 17 فبراير (شباط) و18 منه، بحسب ما أفاد الكرملين . وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن "الجولة المقبلة من المفاوضات... ستعقد في 17 و18 فبراير في جنيف، وستكون بصيغة ثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا".
كما أوضح بيسكوف أن المفاوض والمستشار الرئاسي فلاديمير ميدينسكي الذي شارك في جولات عدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، سيقود وفد موسكو في جنيف. ورداً على سؤال بهذا الشأن، أكد مستشار الرئيس الأوكراني دميترو ليتفين، أن وفد كييف "يستعد" لهذه المحادثات.
"يفكر في بطنه"
سخر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من "بطن" رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، وقال إن نضال أوكرانيا ضد روسيا مكّن أوروبا من العيش بحرية.
وكان زيلينسكي، يوضح أن أوروبا تستفيد من تصدي القوات الأوكرانية للقوات الروسية في أوكرانيا. وقال "فيكتور أوربان يفكر في زيادة حجم بطنه، لا في حشد جيشه لمنع الدبابات الروسية من العودة إلى شوارع بودابست".
كما أضاف "لكن انظروا إلى الثمن. انظروا إلى الألم الذي عانته أوكرانيا، انظروا إلى المعاناة التي واجهتها. الأوكرانيون هم من يدافعون عن الجبهة الأوروبية". وتوترت علاقات أوكرانيا مع جارتها المجر بسبب دعم أوربان لروسيا، وتدهورت في الأسابيع الأخيرة مع تصعيد الزعيم المخضرم هجماته على أوكرانيا قبيل الانتخابات البرلمانية الحاسمة في نيسان/أبريل. ورغم أن أوكرانيا تقدمت بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من الغزو الروسي، إلا أنها لم تتمكن من إحراز تقدم في مفاوضات الانضمام بسبب رفض أوربان للخطوة.