سيريا ستار تايمز

مباحثات أميركية إيرانية في جنيف.. واشنطن ترفع الجاهزية العسكرية وترامب يلوّح بتغيير النظام في إيران


في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، كشف مسؤولان أميركيان أن الجيش الأميركي يضع خططاً لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة قد تستمر لأسابيع، في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً بشن هجوم، ما يرفع منسوب المخاطر في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين الطرفين.
وقال المسؤولان، في تصريحات لوكالة رويترز، إن الاستعدادات العسكرية الجارية تعكس احتمال انزلاق المواجهة إلى صراع أكثر خطورة مما شهدته العلاقات بين البلدين سابقاً، مشيرين إلى أن التخطيط يتم بسرية نظراً لحساسية الملف. ويأتي ذلك في وقت تتزامن فيه التحركات العسكرية مع مساعٍ دبلوماسية جارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضع هذه الجهود أمام اختبار صعب.

تغيير النظام
وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة عن إمكانية تغيير نظام الحكم في إيران، معتبراً أن ذلك قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث ، وذلك خلال تصريح أدلى به للصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية. كما أعلن ترامب أن حاملة طائرات أميركية ثانية، يو إس إس جيرالد آر فورد ، ستتجه قريباً جداً إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الأسطول الذي تقوده حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ، في إطار تعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.

وتربط واشنطن خيار العمل العسكري بمآلات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما تؤكد طهران أن أي محادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي، رافضة إدراج برنامجها الصاروخي أو دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق محتمل.

وزير الخارجية الأميركي أكد أن "ترامب مستعد للقاء خامنئي غداً إذا أراد"

في إشارة تحذيرية جديدة لإيران، بعد مهلة الشهر التي منحها سابقاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الاتفاق مع الجانب الإيراني صعب للغاية. وقال روبيو في مقابلة مع شبكة "بلومبرج نيوز" في ميونيخ إن ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكن ذلك صعب للغاية.
كما أضاف قائلاً: "أعمل تحت قيادة رئيس مستعد للقاء أي شخص.. أنا واثق تماماً من أنه إذا قال خامنئي غداً إنه يريد لقاء ترامب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم".

جولة ثانية في جنيف
أتى هذا التصريح، فيما يستعد الجانبان لجولة ثانية من المحادثات في جنيف الثلاثاء المقبل. كما جاء بعدما كشف مسؤولان أميركيان أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، إذا أمر ترامب بشن هجوم، فيما قد يصبح صراعاً أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وكان الرئيس الأميركي أشار أمس إلى أن "الإيرانيين يتحدثون منذ سنوات وسنوات دون أن يفعلوا شيئاً". كما اعتبر أنه في بعض الأحيان يجب أن تبث الخوف في قلب الخصوم، في إشارة إلى استعراض القوة العسكرية. يشار إلى أن الرئيس الأميركي كان أوضح قبل أيام أنه منح طهران ما يقارب الشهر من أجل التوصل إلى اتفاق حول برنامجها، وإلا "أموراً سيئة جداً ستحصل". فيما أكد البيت الأبيض أن كافة الخيارات وضعت على طاولة الرئيس الأميركي من أجل اتخاذ قراره بشأن إيران. علماً أنه إلى جانب الملف النووي تسعى الإدارة الأميركية إلى حل مسألة الصواريخ البالستية الإيرانية، فضلا عن الفصائل المسلحة المدعومة إيرانياً في المنطقة. في أكدت السلطات الإيرانية أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي، مشددة في الوقت عينه على أن قضية الصواريخ مسألة سيادية، غير قابلة للتفاوض.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,