وزير الخارجية السوري في مؤتمر ميونيخ: النظام المخلوع كرّس حالة الانقسام في المجتمع السوري

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن القيادة السورية الجديدة تواجه تحديات جمّة في إعادة بناء الدولة، وتواصل جهودها في معالجة حالة الانقسام التي كرّسها النظام المخلوع داخل المجتمع السوري. وقال الشيباني خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن: "لم يكن هذا العام بما يحمل من إنجازات خالياً من التحديات، وعملنا على إعادة بنية الدولة وبناء الثقة بين الحكومة والشعب"، وفق ما نقلت وكالة "سانا". وأوضح أنه "خلال 14 عاماً كرّس النظام المخلوع حالة الانقسام، وبعد انتصار الثورة ترسخت فكرة حصر السلاح بيد الدولة". وأضاف: "نحن نعيش في بلد منهك من الحرب، ومنهك بسوء الإدارة التي ورثناها من النظام البائد، والمجتمع السوري ممزق بين الداخل والخارج ونواجه صعوبات إنسانية وصعوبات في البنية التحتية". وأكد الوزير الشيباني أن الدولة تعتمد بالدرجة الأولى "على الشعب السوري الذي يمتلك إرادة كبيرة، ولديه طموح، وقد استفدنا من تجارب المنطقة سواء الصحيحة أو التي كانت قد جانبت الصواب. نشعر بالرضا لما حققناه من إنجازات ولكننا نسعى لأن نقدم الأفضل لشعبنا ولن نكلّ أو نمل وسنصل الليل بالنهار حتى نبني سوريا التي نطمح إليها إلى جانب شعبنا".
أحداث السويداء والساحل
وتناول الشيباني في حديثه الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء خلال العام الفائت، قائلاً إن "الدولة السورية لم تتنصل الدولة من مسؤوليتها تجاه ما حدث في السويداء والمناطق الأخرى، فكانت المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب هي العليا". وأكد أن "التنوع في سوريا هو مصدر قوة لها، ونحن نمتلك مصالح عليا نتفق عليها منها وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ونعمل تحت سقف القانون، وهذا المسار بحاجة لثقافة سياسية".
انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
وتطرق وزير الخارجية إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية، وقال إن السوريين "يشعرون بالقلق إزاء الممارسات الإسرائيلية تجاه بلدهم، فبعد الثامن من كانون الأول 2024 تم قصف سوريا بأكثر من ألف غارة جوية، وتم أيضاً احتلال أراض جديدة من الجنوب السوري، وممارسة اعتقالات وأكثر من 500 توغل بري". وأوضح أن "الدولة السورية انتهجت مساراً واقعياً تجاه إسرائيل وقالت منذ اليوم الأول إنها تريد التركيز على إعادة إعمار البلاد ولم شمل السوريين للدخول في حالة التعافي وصولاً للتنمية، وربما لم ترق لإسرائيل هذه السياسة فهي تبحث عن الصراعات الجانبية في المنطقة". وشدّد على أن المفاوضات مع الاحتلال "لم تصل إلى فرض القبول بالأمر الواقع الذي أحدثته إسرائيل في الجنوب السوري، وستكون نهاية هذه المفاوضات هي انسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت إليها بعد الثامن من كانون الأول، ووقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهاك الأجواء وعدم التدخل في السيادة السورية".
رفع العقوبات وعودة اللاجئين
وأكد وزير الخارجية السوري في ختام حديثه، على أن "رفع العقوبات عن سوريا هو المفتاح لإعادة الإعمار". وقال إن "مخيمات النزوح ما زالت موجودة في البلاد، كما أن عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين ما زالوا في الخارج، وحرصنا منذ بداية العام الأول على إعادة تعريف سوريا الجديدة بكونها تريد التعاون والتفاعل مع الجميع".