سيريا ستار تايمز

استهداف ميناء تامان وخزانات وقود بهجوم مسيرات.. قادة عسكريون يدعون أوروبا للتسلح والاستعداد لخطر الحرب مع روسيا


تعرضت المنطقة الساحلية الروسية على البحر الأسود لهجوم مكثف بالطائرات المسيرة خلال الليل، حيث لحقت أضرار بالبنية التحتية في ميناء "تامان" الروسي وخزانات الوقود، بحسب السلطات. وقال حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتيف، في منشور عبر تطبيق تليغرام، إن الدفاعات الجوية تصدت طوال الليل لطائرات مسيرة أوكرانية خلال الهجوم على الإقليم، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء. وأضاف كوندراتيف أنه تم تسجيل أشد الأضرار في بلدة فولنا بمقاطعة تيمريوك، حيث يقع ميناء تامان. وقال الحاكم إن الهجوم استهدف خزان وقود ومستودعات ومرافق الميناء.
وأضاف كوندراتيف أن فرق الإطفاء نشرت 126 فردا و34 وحدة من المعدات للسيطرة على عدة حرائق. ونقل شخصان إلى المستشفى حيث يتلقيان الرعاية الطبية، وفقا لمسؤولين. ويقع ميناء تامان على شبه جزيرة عبر المضيق المقابل لشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014. ويتعامل ميناء تامان، الذي كان قد تعرض لهجوم في ديسمبر الماضي، مع النفط وغاز البترول المسال والحبوب والأسمدة وغيرها من البضائع. وفي سياق متصل، قال عمدة مدينة سوتشي، أندريه بروشونين، إن المدينة الساحلية تعرضت لواحد من أطول وأعنف الهجمات التي شهدتها حتى الآن. وأفادت السلطات بوقوع أضرار طفيفة هناك وفي قرية يوروفكا قرب مدينة أنابا. وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر ميونخ للأمن إلى أنه ما زالت هناك تساؤلات عالقة بشأن الضمانات الأمنية المستقبلية لبلاده. كما تساءل زيلينسكي أيضا عن كيفية عمل فكرة المنطقة التجارية الحرة التي اقترحتها الولايات المتحدة، في منطقة دونباس، التي تصر روسيا على أن تتنازل عنها كييف من أجل السلام، حسبما ذكرت وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب). وأعادت جين شاهين، العضوة البارزة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، طرح مخاوف زيلينسكي. وقالت للصحفيين في ميونخ: "سنأتي إلى هنا مجددا، ما لم تكن لدينا ضمانات أمنية حقيقية بشأن اتفاق السلام الذي سيتم تحديده أيا كان؛ لأن أحد الأمور التي نعرفها هي أن روسيا تأهبت، ليس من أجل اوكرانيا فحسب، بل لما وراء أوكرانيا"، وفقا لوكالة (أ ب).

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 68 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق بجنوب روسيا خلال الليل. كما شن الجيش الروسي هجوما جديدا على أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص في زابوريجيا، حسبما ذكرت السلطات المحلية. وتشن روسيا عملية عسكرية على جارتها أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات. وتظل الأضرار الناجمة عن الهجمات الأوكرانية المضادة داخل روسيا محدودة في الغالب ومركزة على أهداف في قطاع النفط الروسي، مقارنة بالأضرار التي لحقت بأوكرانيا جراء الهجمات الروسية، والتي تشمل هجمات كبيرة على إمدادات الطاقة الأوكرانية.

أشاروا إلى الحاجة إلى "تغيير جذري في الدفاع والأمن" في جميع أنحاء أوروبا

صرح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني بأن هناك حجة "أخلاقية" لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي. وقدم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية. وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية وصحيفة "دي فيلت" الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان "ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها". وحذرا من أن روسيا "تحولت بشكل حاسم نحو الغرب" وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى "تغيير جذري في دفاعنا وأمننا" في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماعا لعدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا. وأضافت رسالتهما: "هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلح ليست إثارة للحروب بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام، فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه". وذكرت الرسالة: "أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,