موسكو تستبق المحادثات بوابل من المسيرات.. وكييف تنتقد

قبيل انطلاق المفاوضات الروسية الأوكرانية في جنيف، بوساطة أميركية، شنت القوات الروسية ضربات واسعة النطاق في الأراضي الأوكرانية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت ضربة واسعة النطاق ضد منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا المستخدمة من قبل القوات الأوكرانية، وفق ما نقلت وكالة تاس.
"تقوض جهود السلام"
بدورها أكدت كييف أن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، في ما اعتبرته تقويضا للجهود الدبلوماسية. وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا على مواقع التواصل الاجتماعي "إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف".
مسألة الأراضي
يأتي هذا فيما يجتمع مسؤولون من البلدين في جنيف اليوم وغدا الأربعاء في جولة جديدة من محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، والتي رجح الكرملين أن تركز على مسألة الأراضي التي تمثل نقطة الخلاف الرئيسية. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين أمس إن "الهدف هذه المرة هو مناقشة عدد كبير من القضايا، من بينها القضايا الرئيسية، التي تتعلق بالأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحتها بلاده". هذا، وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20 بالمئة المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف. فيما يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موسكو وكييف معاً للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945.
بينما يشكو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن بلاده تتعرض لضغوط أكبر من أجل تقديم تنازلات إلى الروس. وكانت أبوظبي استضافت في وقت سابق جولتين من المحادثات التي وصفهما الطرفان بأنهما بناءتان، لكنهما لم تحققا أي تقدم كبير. فيما تحل جولة جنيف الحالية قبل أيام قليلة من الذكرى الرابعة، في 24 فبراير، لغزو روسيا الشامل لجارتها الأصغر.