سيريا ستار تايمز

الاحتلال يجدد غاراته على غزة.. إدانات عربية وإسلامية لقرار إسرائيل ضم أراض في الضفة


شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، غارات جوية ونفذ عمليات تفجير في مناطق مختلفة من قطاع غزة، في حين اعتقلت قواته البحرية صيادَين اثنين قبالة سواحل مدينة غزة. وقال مراسلنا إن جيش الاحتلال شن سلسلة غارات على مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع داخل مناطق انتشار الاحتلال. وأضاف أن مناطق غربي مدينة رفح شهدت قصفا مدفعيا للاحتلال داخل مناطق انتشاره. وأفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ بأن فلسطينيا أصيب بنيران قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوبي القطاع. كما ذكر مصدر في مستشفى العودة أن فلسطينيا آخر أصيب بنيران مسيرة إسرائيلية في بلدة المغراقة وسط قطاع غزة.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول -نقلا عن شهود عيان- أن جيش الاحتلال نفذ عمليات تفجير داخل المناطق التي يحتلها في محيط بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع. وفي السياق، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائفها ونيران رشاشاتها تجاه ساحل مدينة غزة، قبل أن تلاحق مركب صيد وتعتقل صيادين هما أحمد صبحي سعد الله، ومحمد خميس سعد الله، حسب الوكالة. وارتكبت إسرائيل مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة 1618، بحسب وزارة الصحة، فضلا عن انتهاكها البرتوكول الإنساني المتعلق بإدخال الوقود والمساعدات. وفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا طال 90% من البنى التحتية، مع تكلفة إعمار تقدر بنحو 70 مليار دولار.

معبر رفح
من جهة أخرى، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مغادرة 65 فلسطينيا وعودة 48 آخرين عبر معبر رفح، ليرتفع إجمالي المسافرين والعائدين إلى 925 شخصا خلال أسبوعين من إعادة فتح المعبر بشكل محدود وبقيود إسرائيلية.

وقال المكتب -في بيان- إن "25 مريضا و40 مرافقا تمكنوا من السفر عبر معبر رفح، في حين وصل إلى القطاع 49 من العائدين". وبذلك يبلغ إجمالي عدد المسافرين والعائدين عبر المعبر 925 من أصل 3 آلاف مسافر كان يفترض سفرهم ذهابا وإيابا في الفترة ما بين 2-16 فبراير/شباط بنسبة التزام تقارب 31%، وفق الإعلامي الحكومي. وذكر أن 520 مسافرا تمكنوا من المغادرة، في حين وصل 405 آخرون، وجرى رفض عبور 26 آخرين، خلال تلك الفترة. وفي الثاني من فبراير/شباط الجاري، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية. وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة لمغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.

8 دول أدانت قرار إسرائيلي بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى أراضي دولة

أدانت 8 دول عربية وإسلامية، بشدة، القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى "أراضي دولة"، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

وأكد وزراء خارجية السعودية، والأردن ، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان صحفي اليوم، أن "هذه الخطوة غير القانونية تشكل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"، وفق ما نقلته وكالة (واس). كما أكد الوزراء أن هذه الإجراءات "تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلًا عن كونها انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334. وأوضحوا أن "القرار يتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة الذي شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة". وأكد الوزراء أن هذه "الخطوة تعكس محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر. وجددوا رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، مشددين على أن هذه السياسات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه أن يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها. ودعت الدول الثماني المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو / حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,