أستراليون عالقون بمخيم روج في الحسكة.. وكانبرا تلوح بملاحقتهم

بعد عودة 34 أسترالياً من عائلات عناصر تنظيم "داعش" إلى مخيم روج الذي يديره الأكراد في الحسكة شمال شرق سوريا، عقب وقت قصير من مغادرتهم له، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن الحكومة لن تساعد أي أستراليين مقيمين في المخيم بالعودة إلى الوطن. كما أضاف أن الحكومة مستعدة لملاحقتهم قضائيا حال عودتهم. وقال ألبانيزي في مقابلة مع شبكة إيه.بي.سي نيوز "لدينا موقف حازم للغاية بعدم تقديم أي مساعدة أو إعادة مواطنين".
"أسباب فنية"
أتى ذلك، بعدما أكد مصدران أن 34 أستراليا أُفرج عنهم أمس من مخيم في شمال سوريا أُعيدوا إلى المخيم "لأسباب فنية"، حسب ما نقلت وكالة "رويترز". فيما قال متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك إن أجهزة الأمن في أستراليا كانت تراقب الوضع في سوريا. وأضاف أن من خالفوا القانون سيلاحقون قضائيا.
كما أردف قائلاً "يجب أن يدرك أفراد هذه المجموعة أنهم إذا كانوا ارتكبوا جريمة وعادوا إلى أستراليا فسيواجهون قوة القانون الكاملة". وتصنف أستراليا داعش منظمة إرهابية، وتصل عقوبة الانتماء للتنظيم إلى السجن لمدة تصل إلى 25 عاما. كما تملك أستراليا صلاحية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية إذا كانوا أعضاء في التنظيم.
ارتفاع شعبية تيار اليمين
هذا وأصبحت عودة أقارب من يُشتبه بانتمائهم لداعش قضية سياسية في أستراليا، وتزامنت مع ارتفاع شعبية حزب (أمة واحدة) اليميني المناهض للهجرة الذي تتزعمه بولين هانسون. كما أظهر استطلاع هذا الأسبوع أن حصة حزب (أمة واحدة) في تصويت شعبي بلغت مستوى قياسيا عند 26 بالمئة، متجاوزة الدعم المُجمع لتحالف يمين الوسط الموجود حاليا في صفوف المعارضة.
يأتي هذا بعدما أكدت مصادر في منظمّات إنسانية وشهود عيان قبل أيام أن معظم عائلات العناصر الأجانب في داعش، غادرت مخيم الهول في شرق سوريا بعدما انسحبت منه القوات الكردية التي كانت تديره، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.
وكان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم.