سيريا ستار تايمز

محادثات جنيف انتهت وزيلينسكي يصفها بالصعبة.. موسكو تحذر جنودها: مخابرات أجنبية ترصد رسائلكم عبر تليغرام


فيما انتهت المحادثات الثلاثية الأميركية الروسية الأوكرانية في جنيف بعد ساعات قليلة من انطلاقها، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنها كانت "صعبة". وأضاف أن مواقف الجانبين الروسي والأوكراني لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب. لكنه أشار في تصريحات نشرها على حساباته في مواقع التواصل، إلى أنه "تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية". وأردف قائلاً: "لكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة".
كما كشف أن "القضايا الحساسة" التي لم تُحلّ في المحادثات شملت مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.

مشاركة أوروبية
إلى ذلك، شدد زيلينسكي على ضرورة مشاركة أوروبا في المحادثات مع روسيا، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس. وأوضح أن مشاركة أوروبا "أمرٌ حيوي لضمان صمود أية اتفاقيات يتم التوصل إليها لوقف الحرب". وقال "نعتبر مشاركة أوروبا في العملية أمراً لا غنى عنه من أجل التنفيذ الناجح لاتفاقيات قابلة للتحقق بالكامل". كما لفت إلى أن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين التقوا مسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا.

صعبة وجادة
بدوره، وصف رئيس الوفد الروسي المفاوض، فلاديمير ميدينسكي، المحادثات مع أوكرانيا بالصعبة، لكنه شدد على أنها كانت "جادة". كما أوضح أن المشاورات استمرت ساعتين، مضيفاً أن جولة جديدة ستعقد في المستقبل القريب.

أجواء متوترة
أتت تلك التصريحات بعدما أفاد مصدر من وفد موسكو في وقت سابق اليوم بأن الجولة الثانية من المفاوضات مع الأوكرانيين بدأت في جنيف، بهدف إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أربع سنوات. كما جاءت عقب إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، أن الجانبين الروسي والأوكراني اتفقا على استمرار العمل من أجل التوصل لاتفاق.

وكان مصدر مقرّب من الوفد الروسي، أشار إلى أن اليوم الأول من المباحثات خيمت عليه أجواء "متوترة جدا. وقال "المحادثات كانت متوترة جدا.. واستمرت ست ساعات"، وفق ما نقلت رويترز. يذكر أن الولايات المتحدة التي رعت تلك اللقاءات كانت قدمت قبل أشهر خطة من نحو 20 بنداً، نصت على تقديم كييف بعض التنازلات لا سيما في ما يتعلق بالأراضي شرق البلاد، مقابل ضمانات أمنية رادعة. إلا أن كييف أكدت مراراً أن مسألة التنازل عن أراضٍ في شرق البلاد لا تسيطر عليها القوات الروسية أمر صعب، وغير "دستوري". فيما تمسكت موسكو بمطلب انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك، والتنازل عنها، فضلاً عن التعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وعدم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا.

مخابرات أجنبية ترصد رسائلكم عبر تليغرام

حذر وزير التنمية الرقمية الروسي، ماكسوت شادايف، من أن أجهزة مخابرات أجنبية قادرة على رؤية الرسائل التي يرسلها الجنود الروس المنتشرون في أوكرانيا الذين يستخدمون تطبيق تليغرام، وفق وكالة إنترفاكس. يأتي ذلك فيما أكد الكرملين، الفائت، أن تطبيق المراسلة الأميركي واتساب أصبح محظوراً بسبب عدم امتثاله للقوانين الروسية، في وقت تسعى موسكو للترويج لتطبيق محلي يسهل التحكم فيه.

لم يمتثل لنصوص القانون وقواعده
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين رداً على سؤال حول حظر التطبيق: "اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل"، موضحاً أن القرار جاء نتيجة "امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده". كما دعا بيسكوف مواطنيه إلى أن يستعيضوا عن واتساب باستخدام تطبيق "ماكس" الروسي الذي أُطلق عام 2025، واصفاً إياه بأنه "خدمة مراسلة وطنية ناشئة"، حسب فرانس برس. وكان واتساب قد أفاد بأن السلطات الروسية تحاول حظره "بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة مملوك من الدولة". كما أضاف التطبيق التابع لمجموعة "ميتا" الأميركية أن "السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلل من سلامة الناس في روسيا".

تضييق الخناق
إلى ذلك سعت الحكومة الروسية الأسبوع الفائت إلى تضييق الخناق على تطبيق تليغرام للمراسلة. إذ فرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

يشار إلى أن تطبيق تليغرام الذي أسسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، يعد واحداً من أكثر خدمات المراسلة شعبية في روسيا إلى جانب واتساب. لكن السلطات تشجّع الروس على استخدام تطبيق "ماكس" الجديد، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير. ومنذ العام 2025، تقدم شركة "في كاي" الروسية العملاقة، "ماكس" على أنه يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت. غير أن التطبيق لا يوفر تشفيراً شاملاً للمحادثات، ويخشى محامون أن يصبح أداة مراقبة. والصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تليغرام وواتساب.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,