سيريا ستار تايمز

عمليات تهريب والاتجار بالبشر.. ما جرى بالهول تتحمله قسد


وسط الفوضى التي عمت مخيم الهول في محافظة الحسكة السورية، وتضارب الأنباء حول فرار عدد من العائلات، حمل مصدر رسمي سوري مسؤولية ما جرى إلى السياسة التي اعتمدتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على مدى سنوات.
وقال المصدر إن "كل ما حدث في مخيم الهول يكشف حجم سوء الإدارة الكارثي من قبل قسد لأحد أكثر مراكز الاحتجاز اللاإنسانية، الذي ضم آلاف الأطفال والنساء، بعضهم من عائلات مقاتلي تنظيم داعش، وذلك لسنوات طويلة تحت ظروف قاسية ومغلقة".

"تضخيم الأرقام"
كما أشار إلى أن "الأمم المتحدة قدّرت عدد قاطني المخيم اعتماداً على الأرقام التي تبنتها قسد خلال السنوات الماضية وعند انسحابها من المخيم. لكن التقييمات الميدانية المباشرة لاحقاً أظهرت أن هذه الأرقام غير دقيقة، وأن عدد الموجودين فعلياً كان أقل بكثير مما جرى الإعلان عنه حتى لحظة انسحاب قسد". واعتبر أن "تضخيم هذه الأعداد خدم قسد في زيادة حجم المساعدات الدولية التي كانت تمر عبر آليات تسيطر عليها القوات الكردية، وتم تحويل جزء كبير منها إلى شبكات فساد ضمن إدارة قسد".

عمليات تهريب
إلى ذلك، تحدث عن عمليات تهريب على مر السنين الماضية. وقال إن "تكلفة خروج العائلة الواحدة من مخيم الهول تراوحت بين 3,000 و5,000 دولار أميركي. وأضاف أن "عمليات التهريب كانت تتم بينما تبقى أسماء الخارجين مسجّلة في السجلات الرسمية." وأكد أن "هذه العمليات أدارتها شبكات متورطة بالتهريب والاتجار بالبشر. وأردف أن "العديد من عائلات مقاتلي داعش التي خرجت من الهول خلال السنوات الماضية انتقلت عبر صفقات مالية مع إدارة المخيم إلى إدلب، التي كانت تحت سيطرة حكومة الإنقاذ آنذاك".

كما أشار إلى أنه "خلال فترة سيطرة قسد، جرى إخراج العديد من الأطفال من المخيم إلى وجهات غير معروفة دون معرفة ذويهم بمصيرهم، ودون أية سجلات توثق ذلك".

"إعادة دمجهم"
هذا وأكد أن "الحكومة السورية تمتلك الرؤية والخبرة للتعامل مع عائلات مقاتلي داعش والعائلات الأخرى التي غادرت مخيم الهول، ولديها القدرة على إعادة دمجهم في المجتمع دون أن يشكلوا خطراً أمنياً". كذلك اعتبر أن "قسد وبإدارتها للمخيم، أسهمت في إعادة إنتاج التطرف عبر وضع عدد كبير من المدنيين والسكان المحليين والنازحين إلى جانب عائلات مقاتلي داعش، مما ترك آلاف الأطفال في ظروف إنسانية قاسية داخل بيئة مغلقة، معرضين للأفكار المتطرفة ولسوء المعاملة الشديد، دون خطط تأهيل لسنوات".

"انسحبت دون تنسيق"
واتهم القوات الكردية بأنها لم تسلّم إدارة المخيم للحكومة السورية، وفق الاتفاق الموقّع، بل انسحبت دون تنسيق، ما خلق فراغاً أمنياً وتحديات في السيطرة". لكنه شدد على أن القوات الحكومية بدأت إجراءات السيطرة على مخيم الهول خلال عشر ساعات فقط من انسحاب قسد".

إلا أنه أقر بأنه "خلال فترة الفراغ الأمني، غادرت مئات العائلات التي كانت موجودة في المخيم وقت انسحاب قسد". إلى ذلك، أوضح أن الحكومة قررت نقل العائلات المتبقية استناداً إلى التقييم الذي تم بالتنسيق مع منظمة التنمية السورية، إلى مخيم في ريف حلب الشمالي".

أما عائلات مقاتلي داعش الحاملات لجنسيات أجنبية، فلفت إلى أن الحكومة "تتابع أماكن وجودهم والترتيبات الأمنية وتوزيعهم الجغرافي، وتتخذ الخطوات والإجراءات اللازمة لاحتواء الوضع أمنياً". ولفت إلى أن "بعض هذه العائلات ترغب في العودة إلى بلدانها، وقد أبدت بعض الدول استعدادها لاستعادة مواطنيها، ويجري التنسيق في هذا الشأن بشكل مباشر عبر الحكومة السورية". أتت تلك التصريحات بعدما أفادت مصادر في منظمات إنسانية وشهود الأسبوع الماضي بأن معظم الأجانب الذين كانوا يقطنون في المخيم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية أواخر يناير (كانون الثاني). وكانت القوات الأمنية السورية انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة قسد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين نص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة، وفقاً لفرانس برس.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,