سيريا ستار تايمز

توجيه ضربة لإيران.. واشنطن تنشر حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط وحزب الله يكثّف اجتماعاته استعدادا لحرب محتملة


فيما يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، كشفت وكالة "رويترز" وفقاً لمسؤول كبير في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تمتلك حتى الآن دعماً موحداً للمضي قدماً في شن هجوم على إيران. وأشار مسؤول آخر إلى أن ترامب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكداً ضرورة توصل طهران إلى اتفاق قبل فوات الأوان، مشدداً على منعها من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على تخصيب اليورانيوم.
بالحديث عن المشهد العسكري والسياسي، يبرز سؤال حول طبيعة النقاشات داخل الإدارة الأميركية بالنسبة لإيران؟ وفي هذا الشأن، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" CBS NEWS عن مصادر مطلعة القول إن إدارة ترامب تدرس مسارين في التعامل مع إيران، إما مواصلة المفاوضات أو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة. وبحسب مصادر الشبكة، فقد عرض وزير الخارجية ماركو روبيو على الرئيس الخيارين العسكري والدبلوماسي، وأكد علناً أن التركيز ما زال منصباً على التفاوض وأن أي تغيير في هذا التوجه سيكون واضحاً.
وفي المسار التفاوضي، أشارت المصادر إلى أن جاريد كوشنر هو الشخصية المحورية المكلفة بمساعدة الرئيس في رسم ملامح الاتفاق الدبلوماسي إلى جانب كبار المسؤولين من بينهم روبيو. وفي اجتماعات خاصة، أبدى نائب الرئيس جي دي فانس تفضيله عدم تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، بحسب المصادر. هذه المداولات يستمع لها ترامب باهتمام، بحسب توضيح مسؤول، لكنه في النهاية يتخذ قراره بناء على ما يراه مناسباً للأمن القومي الأميركي، وفقاً لذات المسؤول.

وبينما تؤكد إيران على لسان وزير خارجيتها إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، يدرس الرئيس الأميركي شن هجمات عسكرية محدودة. وكرر الرئيس دونالد ترمب دعوته لإيران بالتفاوض، وقال إن الخيار الأفضل أمام إيران هو التفاوض على اتفاق وصفه بالعادل، مشيراً في حديثه إلى أن "القادة الإيرانيين مختلفون عن الشعب"، وفق وصفه. وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من تهديده باللجوء إلى القوة العسكرية.

تعرف على حجم العتاد العسكري الأميركي بالمنطقة.. مع احتمالية ضرب إيران


دخلت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط،، في خطوة من شأنها تعزيز القوة العسكرية الأميركية في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من الرئيس دونالد ترامب، ما يُنذر باحتمال شن ضربة على إيران. فيما يأتي، أبرز العتاد العسكري الأميركي المنتشر في منطقة الشرق الأوسط أو بالقرب منها.

سفن
تنشر واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. وشوهدت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت، بمرافقة ثلاث مدمرات. وعند وصولها إلى موقعها، سيرتفع عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم حاملتا الطائرات الأميركيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود سفينتين حربيتين ضخمتين من هذا النوع في الشرق الأوسط في آن واحد.

طائرات
بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقاً لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة "إكس" وموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت رادار 24" وتقارير إعلامية. ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".

أنظمة دفاع جوي
عززت الولايات المتحدة أيضاً دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، في وقت توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة قدرات الدفاع الجوي في البحر.

قوات أميركية في القواعد
في حين لا يتوقع أن تشارك قوات برية في عمل هجومي ضد إيران، تنشر الولايات المتحدة عشرات الآلاف من الأفراد العسكريين في قواعد في الشرق الأوسط معرضين لخطر هجوم مضاد. فقد أطلقت طهران صواريخ على قاعدة العديد الأميركية في قطر. لكن الدفاعات الجوية أسقطتها. جاء ذلك بعدما ضربت واشنطن ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 خلال حرب استمرّت 12 يوماً اندلعت إثر هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل على إيران.

المصادر تقول إن الحزب حالياً لا تديره قيادات لبنانية بل ضباط من الحرس الثوري

تشير التطورات الميدانية إلى أن حزب الله كما إيران يستعد لضربة عسكرية مرتقبة عليه. وتعد الغارات التي استهدفت البقاع ليل أمس، بحسب المراقبين، مقدمة قبيل بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان والتي يبدو أنها ستكون متزامنة مع الضربة على إيران.

وبحسب مصادر العربية والحدث فإنه واستعداداً لذلك، يكثف حزب الله من اجتماعاته العسكرية والأمنية التنظيمية بهدف وضع خطط الحرب المرتقبة عليه. وتؤكد مصادر مقربة من حزب الله للعربية والحدث أن الحزب حالياً لا تديره قيادات لبنانية بل يتولى الأمر ضباط من الحرس الثوري، عدد منهم كان في لبنان وعدد آخر وصل مؤخراً، بعد تزايد الحديث عن احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران . وتضيف مصادر العربية والحدث أن هؤلاء الضباط يتولون ليس فقط إعادة بناء قدرات الحزب وحسب لكنهم يشرفون بشكل شخصي على الخطط ويعقدون اجتماعات مع كوادر حزب الله في أكثر من منطقة لإعطاء التعليمات والتوجيهات، ومنها اجتماع الوحدة الصاروخية في البقاع الذي استهدفته إسرائيل . وتختم المصادر المقربة من حزب الله بالقول للعربية والحدث إن الجولة العسكرية الإسرائيلية على حزب الله آتية آتية وإن المسألة مسألة توقيت لا أكثر.

وفي السياق، نقلت صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية عن أوساط سياسية وصفتها بالبارزة قولها إن المطلوب موقف رسمي علني يقول إن لبنان على الحياد ولن يسمح للحزب"بجر البلاد إلى الحرب". وذكرت الصحيفة أن الاتصالات الرئاسية بلغت ذروتها أمس لأن الوضع بات ينذر بانفجار إقليمي، وتلقت بيروت نصيحة بتحييد البلاد عن أي تدخل في الحرب لأن الثمن سيكون باهظا. ودعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الدول الراعية للاستقرار في المنطقة للتدخل ووقف الهجمات الإسرائيلية فوراً. واعتبر أن الغارات الإسرائيلية عمل عدائي لإفشال الجهود الدبلوماسية. وقد ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الضربات التي وصفتها بالاستثنائية في لبنان دمرت صواريخ بعيدة المدى تابعة لتنظيم حزب الله ومزوّدة برؤوس حربية.

وقال الجيشُ الإسرائيلي إن الهجوم على مقرات حزب الله وحماس في لبنان من سفينة هو رسالة واضحة لأذرع إيران بأنه إذا إنشغلت الطائرات، فإن الضربات بالسفن ستتواصل. لاحقا قال الجيش الإسرائيلي إن عناصر من وحدة الصواريخ التابعة لحزب الله قتلوا بغارات على البقاع شرقي لبنان مساء أمس. وكشف أن غاراته طالت ثلاثة مقرات مختلفة بالبقاع ما أوقع عددا كبيرا من عناصر وحدة الصواريخ بحزب الله. وأشار إلى أن عناصر وحدة الصواريخ بحزب الله المستهدفين عملوا على تسريع جهوزيتهم وتعزيزاتهم العسكرية لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل. أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان عن مقتل ثمانية عناصر من حزب الله، بحسب مصدر في الحزب لوكالة فرانس برس.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,