سيريا ستار تايمز

أول رحلة مدنية من دمشق تعيد فتح مطار القامشلي


وصلت أول طائرة مدنية سورية إلى مطار القامشلي الدولي قادمة من مطار دمشق الدولي، في خطوة وُصفت بأنها مهمة لإعادة تشغيل المطار بعد سقوط نظام الأسد. وأقلت الطائرة مسؤولين من هيئة الطيران المدني السورية، ضمن ترتيبات رسمية تهدف إلى إعادة تفعيل المطار الوحيد العامل في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وأفاد مراسلنا من القامشلي بأن المطار كان متوقفا عن العمل خلال الفترة الماضية، واقتصر استخدامه على أغراض عسكرية، قبل أن تبدأ اليوم السبت، أولى خطوات إعادته للخدمة المدنية. وأضاف أن وفدا رفيع المستوى من دمشق وصل إلى القامشلي لبحث آليات التشغيل، وكان في استقبالهم قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي ونائبه سيامند عفرين، إلى جانب وفد من الإدارة السابقة للمطار. وأوضح أن وفدا مشتركا من الحكومة السورية والقوى الكردية يعقد حاليا اجتماعا مغلقا داخل المطار، لبحث إعادة التأهيل الفني للمدارج والمرافق، بعد توقف استخدامها أكثر من عام ونصف. ومن المتوقع، بحسب المصادر، أن تشارك شركات متخصصة في أعمال الصيانة والتجهيز، تمهيدا لاستئناف الرحلات المدنية. ويعد مطار القامشلي صلة الربط الجوية الوحيدة بين مناطق شمال شرق سوريا وبقية المحافظات، إذ كان ينظم رحلات إلى دمشق وحلب وبيروت قبل توقفه. ومن المنتظر صدور بيان مشترك عن نتائج الاجتماع، في إطار آلية الاندماج المتفق عليها بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية.

تحول لافت
وشهد المطار عام 2019 تحوّلا لافتا مع دخول القوات الروسية إليه وتأسيس قاعدة جوية مصغّرة فيه، مما أكسبه ثقلا أمنيا أكبر، وحماه من الاستهداف المباشر، وأسهم في تحقيق قدر من الاستقرار في حركة رحلات الركاب. وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع تنظيم "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير/كانون الثاني، اتفاقا مع "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم في مؤسسات الدولة، غير أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير". وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/آذار 2025. وينص الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,