سيريا ستار تايمز

روسيا تقصف بنى تحتية للطاقة.. الكرملين: لا جدوى من مشاركة أوروبا في مفاوضات أوكرانيا


قال الجيش الأوكراني ومسؤولون محليون إن روسيا شنت هجمات على أوكرانيا بعشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز تركزت على بنى تحتية للطاقة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل. وأضافوا أن الضربات التي وقعت خلال الليل استهدفت كييف والمنطقة المحيطة بالعاصمة وميناء أوديسا على البحر الأسود ووسط أوكرانيا. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي على إكس إن الضربات استهدفت أيضا مناطق دنيبرو وكيروفوهراد وميكولايف وبولتافا وسومي.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة كان الهدف الرئيسي للهجوم، لكن المباني السكنية والسكك الحديدية تضررت أيضا. وأضاف زيلينسكي "موسكو تواصل الاستثمار في الضربات أكثر من الدبلوماسية"، مشيرا إلى أن روسيا أطلقت منذ يوم الاثنين أكثر من 1300 طائرة مسيرة وأكثر من 1400 قنبلة جوية موجهة و96 صاروخاً على أوكرانيا. وفي وقت لاحق، قالت شركة أوكرينيرجو المشغلة لشبكة الكهرباء في أوكرانيا إن الهجوم الروسي الجديد على قطاع الطاقة تسبب في عمليات قطع طارئ للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، من بينها كييف.

هجمات شبه يومية على منظومة الطاقة
تسعى الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق سلام بين موسكو وكييف، لكن التقدم بطيء إذ تطالب روسيا أوكرانيا بالانسحاب من أجزاء من منطقة دونباس الشرقية لا تزال تسيطر عليها، وهو ما ترفضه كييف. ولم تسفر أحدث جولة من محادثاتهما التي عقدت في جنيف يومي 17 و18 فبراير/ شباط عن أي تقدم. وقال ميكولا كالاشنيك حاكم منطقة كييف عبر "تليغرام" إن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون في المنطقة مع تسجيل أضرار في خمس مناطق طالت أكثر من 10 منازل. وكتب أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا على "تيليغرام" أن هجوما ليليا بطائرات مسيرة على بنى تحتية للطاقة في المنطقة تسبب في حرائق تم إخمادها. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 50 صاروخاً و297 طائرة مسيرة في الهجمات الليلية، وأن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أو حيدت 33 صاروخاً و274 طائرة مسيرة. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها في منشور على إكس: "لا يمكن اعتبار هذا الإرهاب أمراً عادياً، بل يجب وضع حد له. لا تستطيع روسيا أن تحرك العالم.. فليس الذيل هو الذي يهز الكلب". ودعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات صارمة على الكرملين. تشن روسيا هجمات تستهدف منظومة الطاقة في أوكرانيا بشكل شبه يومي، مستهدفة محطات توليد الكهرباء من الطاقة الحرارية ومحطات تحويل الكهرباء. والهجمات على محطات الطاقة ومنظومة نقل الطاقة وقطاع الغاز من العناصر المهمة في الغزو الشامل لأوكرانيا الذي شنته روسيا في فبراير/ شباط 2022. وتنفي موسكو استهداف المدنيين، لكنها تقول إن البنية التحتية المدنية الأوكرانية هدف مشروع لأن استهدافها يضعف قدرة كييف على خوض الحرب. وتقول كييف إن الهدف هو إلحاق الضرر بالمدنيين وكسر إرادة البلاد.

لا ترى جدوى في مشاركة الأوروبيين بالمفاوضات

أفاد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا لا ترى جدوى في مشاركة الأوروبيين بالمفاوضات حول إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال في تصريحات صحافية "لا يمكن للأوروبيين المساهمة في المفاوضات في ظل مواقفهم الحالية"، مشيراً إلى أن مواقف العديد من العواصم الأوروبية تساهم أكثر في استمرار الحرب منها في تعزيز عملية السلام، بحسب "تاس". وفي وقت سابق، أكد بيسكوف، أن مشاركة أوروبا في عملية التفاوض الخاصة بأوكرانيا لن تكون مفيدة. ويرى الكرملين أن الدول الأوروبية طرف في النزاع وليست وسيطا محايدا، بسبب دعمها العسكري والمالي الواسع لكييف وفرضها عقوبات على موسكو.

يأتي ذلك، فيما لم تتوصل المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة في جنيف مطلع هذا الأسبوع إلى إحراز أي تقدم في شأن مسألة الأراضي التي تشكل بندا أساسيا في أي اتفاق لإنهاء الحرب.

تفاؤل أميركي
في حين، قال مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إن المقترحات الأميركية التي عرُضت على الجانبين الأوكراني والروسي في محادثات جنيف الهادفة إلى إنهاء النزاع، ستُقرب الطرفين خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وربما تسفر عن قمة بين الرئيسين الروسي فلادمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأضاف ويتكوف في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "نأمل أن تقرب المقترحات التي وضعناها على الطاولة مواقف الطرفين خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وربما تسفر حتى عن قمة بين زيلينسكي وبوتين". كما تابع: "قد ينتهي الأمر باجتماع ثلاثي في مرحلة ما مع الرئيس دونالد ترامب، وسنرى. أعتقد أن ترامب لا يريد عقد اجتماع إلا إذا شعر أنه قادر على إتمام الأمر وتحقيق أفضل نتيجة، وهو يمتلك بشكل فريد القدرة على القيام بذلك، لذا نأمل أن تسمعوا أخباراً جيدة في الأسابيع المقبلة" وتضغط واشنطن وموسكو في الوقت الراهن على كييف للتخلي عن منطقة دونباس المتنازع عليها في شرق أوكرانيا لصالح الكرملين في أي اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. وأودت الحرب التي شنتها القوات الروسية في 24 شباط/فبراير 2022 بعشرات الآلاف من المدنيين ومئات الآلاف من العسكريين من الجانبين.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,