سيريا ستار تايمز

فرنسا تستدعي السفير الأميركي.. بعد تعليقات عن مقتل ناشط يميني


بعد التظاهرات التي خرجت في فرنسا إثر مقتل ناشط من اليمين المتطرف، يدعى كانتان دورانك، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنه سيستدعي السفير الأميركي تشارلز كوشنر، على خلفية التصريحات المتعلقة بوفاة الناشط المذكور. كما شدد الوزير الفرنسي على رفضه أي تدخل خارجي في هذه القضية.

رسالة إلى ماكرون
وكان كوشنر نشر رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وسائل إعلام أميركية، ووجه اتهامات حادة إلى باريس حول تعاملها مع موجة معاداة السامية. كما زعم أن السلطات الفرنسية لم تتخذ إجراءات كافية لمواجهة تصاعد معاداة السامية. ورأى أن "هناك ارتفاعاً دراماتيكياً في معاداة السامية في فرنسا، معتبراً أن الحكومة لم تول اهتماماً كافياً لذلك. كذلك انتقد كوشنر التصريحات الفرنسية تجاه إسرائيل، وربطها بخطر على اليهود. وقال إن "التصريحات العلنية التي تنتقد إسرائيل والخطوات باتجاه الاعتراف بدولة فلسطينية "تشجّع المتطرفين، وتغذّي العنف، وتعرّض حياة اليهود في فرنسا للخطر".

استنفار أمني
وكان أكثر من ثلاثة آلاف شخص تظاهروا في ليون للمطالبة بـ "العدالة" للناشط اليميني الذي قتل في اعتداء عنيف نفذه ناشطون من أقصى اليسار في المدينة الفرنسية. وأُقيمت التظاهرة تحت رقابة أمنية مشددة، في ظل خشية السلطات من وقوع صدامات وسط تصاعد التوترات السياسية الناجمة عن تلك القضية. فيما ظهرت رموز لليمين المتطرف، وألقيت خطابات شديدة التسييس ضد "التطرف اليساري" و"العنف المناهض للفاشية".

التحية النازية
بينما أعلنت محافظة منطقة الرون أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء بشأن تحيات نازية وإهانات عنصرية رُصدت في مقاطع فيديو للمسيرة، ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال ناطق باسم المحافظة إن "شخصين على الأقل" شوهدا وهما يؤديان التحية النازية. وتعرض الناشط كانتان دورانك لاعتداء عنيف في 12 فبراير، على هامش تظاهرة من تنظيم ائتلاف "نيميسيس" ضد مؤتمر عقدته النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن من حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي في ليون. في حين وُجهت الخميس الماضي تهمة القتل العمد والتواطؤ إلى سبعة شبان يُشتبه في مشاركتهم في أعمال العنف. بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس "الجميع إلى الهدوء"، وقال "ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية.. لا مكان للميليشيات مهما كان مصدرها"، معلنا عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل "لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,