شخصيات بارزة وإقامة جبرية.. روحاني قاد محاولة انقلاب لإبعاد خامنئي

يبدو أن طهران شهدت قبيل ذروة التظاهرات التي عمت البلاد في يناير الماضي، محاولة انقلاب ناعمة، قادها الرئيس الأسبق حسن روحاني. فقد أشارت عدة مصادر إيرانية مطلعة إلى أن "المرشد الإيراني علي خامنئي كان هدفاً لحملة داخلية في قلب منظومة الحكم، قادها روحاني من أجل إبعاده، وذلك قبيل انطلاق حملة القمع بين 8 و9 يناير، حين كانت الاحتجاجات في ذروتها"، وفق ما نقلت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية.
شخصيات بارزة
كما أفادت المصادر بأن روحاني قاد الخطة إلى جانب شخصيات بارزة من حكومته السابقة، بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إضافة إلى عدد من رجال الدين من مدينة قم وشخصيات مقربة من الحرس الثوري، بهدف إبعاد خامنئي عن دائرة صنع القرار. غير أن تلك المحاولة باءت بالفشل لعدم حصولها على دعم من علي لاريجاني، الذي عين في أغسطس الماضي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي. في حين أبقي الرئيس الحالي مسعود بزشكيان خارج دائرة النقاش لمنع كشف المخطط، حسب الصحيفة.
ظريف وروحاني في الإقامة الجبرية
إلا أنه بعد انكشاف الخطة، فرضت السلطات الإقامة الجبرية على روحاني وظريف لعدة أيام، كما تم توقيف شخصيات إصلاحية مقربة منهما بشكل مؤقت، قبل أن يطلق سراحهم لاحقا. أتت تلك المعلومات بالتزامن مع تأكيد مسؤولين إيرانيين أن لاريجاني، تلقى قبل أكثر من شهر بقليل مسؤولية إدارة الدولة في حال تعرض خامنئي لأي مكروه، حسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز". ومنذ ذلك الحين، يدير لاريجاني البالغ 67 عاما البلاد فعلياً.
وكانت إيران شهدت منذ أواخر ديسمبر الماضي احتجاجات واسعة انطلقت من السوق الكبير في طهران، منددة بالظروف الاقتصادية، قبل أن تتوسع لاحقاً وتتحول إلى طابع سياسي. فيما أشارت منظمات حقوقية وتقارير إعلامية إلى أن التظاهرات جوبهت بـ"حملة قمع" من قبل القوات الأمنية في 8 و9 يناير، ما أدى إلى مقتل الآلاف. في حين أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بينهم قوات وعناصر أمن، وأكدت حينها أن جهات خارجية ألبت المحتجين. لكنها أقرت في الوقت عينه أن من حق المواطن الاعتراض والمطالبة بتحسين ظروفه المعيشية، مؤكدة أنها تعمل على تحسين الأوضاع.