سلاف فواخرجي مجدداً في مرمى الانتقادات.. ما علاقة إيران؟
أثارت الممثلة السورية سلاف فواخرجي موجة جديدة من الجدل بعد ظهورها بالحجاب خلال مشاركتها في مهرجان فجر السينمائي في طهران، حيث عُرض فيلمها الجديد "أرض الملائكة"، قبل أن تنشر توضيحاً مطولاً عبر حسابها على "إنستغرام" تناولت فيه موقفها من الحجاب والحرية الشخصية. واستحضرت سلاف فواخرجي في منشورها حادثة قديمة قالت إنها أثرت في قناعاتها، تعود إلى جلسة عشاء جمعتها قبل سنوات بعدد من الزملاء في أحد مطاعم باب شرقي بالعاصمة دمشق. وأشارت الممثلة السورية إلى أن مخرجاً كانت تكن له احتراماً أطلق آنذاك تعليقات مهينة بحق زوجة زميل محجبة، واصفاً الحجاب بعبارات اعتبرتها مسيئة. وبينت أن ما صدمها لم يكن الاختلاف في الرأي بحد ذاته، بل التناقض بين الدفاع عن الحرية الشخصية ورفض حرية الآخرين في خياراتهم، مؤكدة أن الاعتراض على الحجاب أو أي ممارسة أخرى لا يبرر الانتقاص من أصحابها أو التدخل في شؤونهم ما داموا لا يؤذون أحداً. ولفتت إلى أنها دافعت في ذلك الموقف عن زميلها وزوجته انطلاقاً من مبدأ عام، رغم اكتشافها لاحقاً أن الزميل فضل عدم التصعيد حفاظاً على فرصه المهنية.
سلاف فواخرجي تتحدث عن رؤيتها للحجاب وتجربتها في إيران
أبدت سلاف فواخرجي في منشورها أيضاً موقفها من الحجاب وما وصفته بـ "الإشكاليات الاجتماعية" المرتبطة به، مدعية أن غطاء الرأس عُرف في ثقافات متعددة قبل الأديان، وارتبط بعوامل جغرافية ومناخية، قبل أن يكتسب لاحقاً أبعاداً دينية وثقافية. وشددت الفنانة السورية على أن قناعاتها الشخصية لا تتيح لها فرض رأيها على الآخرين، ولا تمنح أحداً الحق في الانتقاص من خيارات غيره، في محاولة لتأكيد موقفها الرافض للتدخل في شؤون الأفراد.

وربطت ذلك بتجربتها الأخيرة في إيران، موضحة أنها ارتدت الأوشحة خلال مشاركتها في مهرجان فجر التزاماً بالقوانين المحلية، لافتة إلى تنوع أنماط اللباس هناك بين الشادور والحجاب التقليدي وأشكال أخرى. وزعمت فواخرجي أن مشاركاتها الفنية تنطلق من اهتمامها بالعمل نفسه، مؤكدة أن الاحترام في نظرها لا يتناقض مع الحرية، بل يأتي في إطارها. وأعادت تصريحات فواخرجي فتح باب الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ استحضر عدد من المتابعين مواقفها السابقة الداعمة لنظام الأسد المخلوع، مذكرين بأنها وصفت معارضيه بـ "الخونة" و"الإرهابيين" فقط لأنهم عارضوه في الرأي فقط. واعتبر رواد مواقع التواصل أن حديثها الحالي عن احترام حرية الآخرين يتناقض مع خطابها السياسي السابق، كما أثار تناولها لقضية الحجاب جدلاً واسعاً، إذ اعتبر منتقدون أنها ليست مخولة للحديث باسم قضايا اجتماعية ودينية حساسة أو الفصل فيها، لاسيما في ظل مواقفها السابقة التي لا تزال محل نقاش وانتقاد مستمر.
سلاف فواخرجي والجدل المتواصل
وكان إعلان فواخرجي مشاركتها في فيلم "أرض الملائكة" قد أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل حساسية الشارع السوري تجاه إيران ودورها خلال سنوات الحرب في دعم النظام المخلوع. وأرفقت إعلان مشاركتها في الفيلم بإشادة بالسينما الإيرانية، ووصفتها بأنها "سينما عالمية ذات منهج يدرّس"، ما اعتبره كثيرون خطوة مستفزة في توقيت سياسي واجتماعي حساس بالنسبة للسوريين.
ويأتي هذا الجدل ضمن سياق أوسع رافق مواقف فواخرجي بعد الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، حين تمسكت في تصريحات سابقة بمواقفها المؤيدة للنظام المخلوع، داعية إلى قراءتها ضمن ما وصفته بـ"التصالح مع المرحلة". كما سبق أن قررت نقابة الفنانين السوريين شطب قيدها على خلفية تصريحات إعلامية أنكرت فيها جرائم النظام المخلوع، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً في الوسطين الفني والإعلامي، أعاد اسمها إلى دائرة الجدل أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.