سيريا ستار تايمز

سوريون: أين كان تنظيم الدولة عندما كانت الرقة تحت سيطرة قسد؟


شهدت الساحة السورية موجة غضب واسعة بعد مقتل جندي من الجيش السوري و4 من عناصر قوى الأمن الداخلي، بهجمات استهدفت مدينة الميادين شرقي دير الزور وحاجز السباهية في ريف الرقة شمال شرقي البلاد. وقال مصدر أمني سوري إن 4 من عناصر الأمن الداخلي قُتلوا بهجوم استهدف حاجز السباهية في محافظة الرقة، مرجحا أن تكون الخلية المنفذة للهجوم تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.
تزامن هذه الهجمات وتوزعها الجغرافي أعادا إلى الواجهة أسئلة السوريين حول المستفيد من استهداف الحواجز الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة السورية خاصة بعد سيطرتها على المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وتساءل مغردون: "أين كانت داعش عندما كانت المنطقة تحت سيطرة قسد؟".

ورأى ناشطون أن مراقبة الردود وحالة "الابتهاج" التي تظهر في صفحات مقربة من قسد عقب الهجمات على مواقع تابعة للحكومة السورية، توحي بحسب قولهم بوجود "تنسيق غير مباشر أو إدارة خفية لمسار هذه العمليات"، معتبرين أن "تقاطع المصالح يفضح مساعي استثمار تنظيم الدولة وتوظيف عملياته التخريبية حتى الرمق الأخير، بهدف استنزاف قوى الدولة وتأمين غطاء لاستمرار بقاء هذه "المليشيات" ضمن معادلة الصراع، واستمرار تدفق الدعم لها تحت شعار محاربة الإرهاب".
وأشار مدونون إلى أن سلوك كل من "قسد" وتنظيم الدولة أفضى في محطات عديدة إلى نتائج متشابهة من حيث الأثر على المدنيين، وكتب أحدهم: "داعش وقسد وجهان لعملة واحدة من حيث الإجرام، قد يختلف الشعار واللباس والاسم، لكن النتيجة واحدة، لا فرق بين من يبطش باسم الخلافة ومن يقتل باسم القومية".
في المقابل، ذهب عدد من أبناء المنطقة إلى تقديم مقترحات عملية إلى السلطات السورية لتعزيز الأمن في مناطق الجزيرة، أبرزها تشكيل لجان شعبية من الأهالي في القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة الحكومة، على أن تنتشر في الطرق الفرعية والترابية لـ"سد الثغرات" التي تستغلها الخلايا المسلحة.
كما دعا ناشطون إلى إغلاق الأنفاق القديمة بشكل كامل، معتبرين أن "الرقة مدينة أنفاق" ويمكن أن تُستغل تلك الأنفاق لمهاجمة النقاط العسكرية، واقترحوا كذلك استخدام آليات مصفحة مزودة بأسلحة ثقيلة بدلا من سيارات دفع رباعي مكشوفة.

وكان تنظيم الدولة قد أعلن، في وقت سابق، مسؤوليته عن هجومين استهدفا جنودا من الجيش السوري في شمال سوريا وشرقها، في الوقت الذي أشار فيه التنظيم إلى ما وصفها بـ"مرحلة جديدة من العمليات" ضد قيادة البلاد.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,