سيريا ستار تايمز

تبادل للموقوفين بين السويداء ودمشق.. لتعزيز اللحمة الوطنية


بدأت عملية تبادل موقوفين وأسرى بين الحكومة السورية وما يسمى "الحرس الوطني" في محافظة السويداء، وقال مراسلنا ميلاد فضل، في تغطية مباشرة من منطقة المتونة بريف السويداء الشمالي، إن عدة حافلات وصلت إلى نقطة التبادل وهي تقل موقوفين كانوا لدى الحكومة السورية. وبحسب ما أفاد مراسلنا، فإن عملية الإفراج شملت 61 موقوفا لدى الحكومة السورية مقابل إطلاق سراح 25 محتجزا لدى المجموعات التي تصفها الحكومة السورية بأنها خارجة عن القانون في السويداء، بينهم عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، كانوا قد احتجزوا خلال التوترات الأمنية والاشتباكات التي شهدتها المحافظة في الأشهر الماضية. وأشار مراسلنا إلى انتشار واسع لقوى الأمن والشرطة العسكرية على طريق دمشق-السويداء لتأمين عملية التبادل، في حين ترافق القوافل سيارات إسعاف وعناصر من الهلال الأحمر والدفاع المدني تحسبا لأي طارئ. وأضاف فضل أن عملية التبادل تجري عند نقطة تعد آخر موقع تسيطر عليه القوات الحكومية قبل مناطق انتشار المجموعات المحلية، وسط حالة ترقب ميداني ومتابعة واسعة لسير العملية. وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاقات وقف إطلاق النار التي أعقبت التوترات الأخيرة في السويداء، حيث يشكل ملف الموقوفين أحد أبرز الملفات المرتبطة بمحاولات التهدئة في المحافظة.


61 مقابل 30
أتى ذلك، بعدما أفاد مصدر مطلع بأن واشنطن تقود وساطة بين الهجري ودمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث يوليو الماضي (2025). وقال المصدر الذي تحفظ عن ذكر هويته يوم الثلاثاء الماضي "ثمة مفاوضات حاليا بوساطة أميركية بين الشيخ حكمت الهجري والحكومة على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى"، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

كما أوضح أن الوساطة، تهدف "لإطلاق السلطات سراح 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث يوليو، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصرا من وزارتي الدفاع والداخلية". وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 يوليو الماضي ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. فيما تم التوصل لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا.

وفي أغسطس الماضي ، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة "الحرس الوطني"، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، "المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تشدداً في ما يتعلق بمواقفها من الحكومة السورية"، وفق فرانس برس. كما انضم إليها جزء من مقاتلي "رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء. ومذاك، طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز، وشكل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وبلدات في محيطها، لا تزال خارج سلطة القوات الحكومية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,