صوت بشار الأسد في مسلسل الخروج إلى البئر يثير الجدل.. ما القصة؟ | فيديو

أثار مشهد من مسلسل "الخروج إلى البئر"، المعروض خلال شهر رمضان الجاري على شاشة "الثانية" التابعة لشبكة تلفزيون سوريا، موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمّن مكالمة هاتفية بصوت رئيس النظام المخلوع بشار الأسد. وتداول رواد المنصات الرقمية المقطع على نطاق واسع، وسط نقاشات حادة حول طبيعة التسجيل الصوتي، بين من رأى أنه قد يكون تسجيلا حقيقيا، ومن اعتبر أنه منفذ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
صوت بشار الأسد في "الخروج إلى البئر"
يثير الجدل جاء المشهد ضمن سياق درامي يجمع شخصية "اللواء ناصيف"، التي يؤديها الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان، مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، حيث يظهر الأخير في مكالمة هاتفية يؤكد خلالها ضرورة أن "يعلم الأميركيون والعراقيون بأنهم مضطرون إلى العمل معه".
وأثار المشهد انقساماً واضحاً بين المتابعين، إذ اعتبر بعضهم أن الصوت مستند إلى تسجيلات حقيقية لبشار الأسد، في حين رجّح آخرون أنه مُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إطار المعالجة الدرامية للعمل.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل عدد من المتابعين مع الجدل الدائر، فكتبت إحدى المتابعات: "أحرف وكلمات سامر رضوان من ذهب، سيناريو جميل وشيق وهو جدير بالمتابعة"، في إشارة إلى إعجابها بالمعالجة الدرامية. في المقابل، رأى آخر أن الأمر تقني بحت، وكتب: "واضح أنه ذكاء اصطناعي، التقنية اليوم قادرة على إعادة أي صوت، الموضوع تقني وليس تسجيلاً حقيقياً". بينما طالب متابع ثالث بقدر أكبر من الوضوح، قائلاً: "إذا كان الهدف توثيق المرحلة، يجب أن يكون هناك توضيح، وليس ترك الأمر لتخمين الجمهور".
ماذا قال المخرج محمد لطفي عن المشهد؟
في خضم هذا النقاش، أوضح مخرج العمل محمد لطفي، في تصريحات نقلها "التلفزيون العربي"، أن الصوت المستخدم في المشهد ليس تسجيلاً حقيقياً، بل جرى إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقال لطفي: "نحن نتحدث عن فترة زمنية محددة في تاريخ سوريا، وهي عام 2008، حيث كان بشار الأسد يمثل السلطة في ذلك الوقت". وأضاف: "لذلك أردنا تقريب المسافة إلى الواقع بدل ترك الأمور في إطار التخمين، وإضافة الصوت جاءت لتعميق الفكرة الدرامية، لا لتقديم توثيق حرفي".
وأكد أن المسلسل لا يعتمد على التوثيق المباشر، بل يستند إلى سياق تاريخي معروف مع معالجة درامية تخيّلية، موضحاً أن الكاتب انطلق من نقاط واقعية وبنى عليها تفاصيل متخيلة ضمن حبكة العمل. وعن ردود الفعل، أشار لطفي إلى أن أصداء المسلسل "مبشرة جداً"، مؤكداً أن الجمهور يتابع باهتمام تطورات العمل الذي يقترب من واحدة من أكثر الفترات حساسية في التاريخ السوري الحديث.
مسلسل "الخروج إلى البئر"
يستند مسلسل "الخروج إلى البئر"، إلى شهادات ووثائق حقيقية حول معاناة السجناء في سجن صيدنايا، متناولاً الاستعصاءات الشهيرة التي شهدها السجن في مرحلة دقيقة بين عامي 2007 و2008.
ويرصد العمل لحظة سقوط سجن صيدنايا بيد السجناء، وما تبعها من مفاوضات وصراعات داخلية، إضافة إلى دخول تيارات سياسية مختلفة على خط الأحداث، وانعكاس ذلك على العلاقة مع النظام الأمني آنذاك.
والمسلسل من تأليف سامر رضوان، وإنتاج "ميتافورا"، وإخراج محمد لطفي، ويشارك في بطولته جمال سليمان وعبد الحكيم قطيفان، إلى جانب كارمن لبس، وواحة الراهب، ونانسي خوري، وطلال مارديني، ومازن الناطور وغيرهم، في عمل يسعى إلى مقاربة واحدة من أكثر المراحل حساسية في التاريخ السوري الحديث.