بزشكيان يتعهد للثأر والانتقام ونتنياهو يتوعد بالتصعيد

تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالعمل للثأر والانتقام من المحرضين ومنفذي اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجمات أمريكية إسرائيلية على طهران. وقال الرئيس الإيراني -في رسالة تعزية باغتيال خامنئي- إن الانتقام والثأر لجريمة اغتيال المرشد الإيراني "يعدّ واجبا وحقا مشروعا لنا"، ووصف الاغتيال بإعلان "حرب واضح ضد المسلمين خصوصا الشيعة في مختلف مناطق العالم". وقال بزشكيان إن إيران "تعتبر الأخذ بالثأر والانتقام من منفّذي هذه الجريمة التاريخية ومن أمروا بها، واجبا وحقّا مشروعا لها" متعهدا "بتسخير كامل طاقتها لتحقيق هذه المسؤولية". وأكد الرئيس الإيراني عزمه على مواصلة طريق خامنئي داعيا الإيرانيين إلى التآزر والوحدة في "سبيل تحقيق المُثل العليا للثورة الإسلامية، وتوسيع دائرة العدل والحرية في المجتمع".
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد نعى المرشد الأعلى علي خامنئي، موضحا أنه استشهد إثر هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران. وأفادت وكالة أنباء "فارس" بأن الهجوم استهدف مكتب المرشد وهو على رأس عمله، مما أدى أيضا إلى مقتل ابنته وصهره وحفيده. وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوما في كافة أنحاء البلاد وإغلاق المؤسسات الرسمية لمدة 7 أيام، كما دعا الحرس الثوري الإيراني المواطنين للتلاحم في الميادين، مؤكدا أن "يد الانتقام" لن تترك القتلة، وأن الرد سيكون ساحقا وحاسما ضد ما وصفه بالانتهاك الصارخ لكافة الموازين الدولية والدينية.
إسرائيل تعلن تصفية 40 قائدا في إيران ونتنياهو يتوعد بالتصعيد
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تصفية 40 قائدا إيرانيا خلال دقيقة واحدة في الضربة الافتتاحية للعملية، في حين حرّض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإيرانيين على إسقاط الحكومة، وتوّعد بتصعيد العدوان ضد طهران. وأضاف المتحدث أن الجيش الإسرائيلي يعمل بصورة متسقة مع الجيش الأمريكي في الهجمات على إيران، مؤكدا أن الهدف هو "القضاء على التهديد الوجودي ولا يمكن تأجيله مهما استمر الوقت". وأضاف أن العمليات شملت القضاء على غالبية أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط إيران، مشيرا إلى أن إنتاج الصواريخ في إيران كان في تزايد بعد أن دمرت إسرائيل نصف المخزون في الحرب السابقة. وقال إن الجيش الإسرائيلي سيزيد من ضرباته على المواقع النووية ومواقع إطلاق الصواريخ في إيران، كما سيرد بحزم على الاستهدافات ضده. من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيقوم بتنظيم جسر جوي متواصل لتنفيذ هجوم قوي على أهداف في طهران. وأضاف أن الجيش ينفذ ضربات مكثفة تستهدف مواقع تابعة للنظام وأجهزة القمع في طهران وفق خطة صدّق عليها المستوى السياسي.
نتنياهو يحرض ويتوعد
في الأثناء، توعد نتنياهو بتصعيد العدوان ضد طهران، محرضا الإيرانيين على التظاهر ضد الحكومة. جاء ذلك في كلمة مصورة لنتنياهو باللغة الفارسية معدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما يتواصل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران لليوم الثاني. وحرّض نتنياهو الإيرانيين على النزول إلى الشوارع لإسقاط الحكومة التي وصفها بأنها "إرهابية". ومتوعدا بتصعيد العدوان، قال نتنياهو "سنضرب آلاف الأهداف التابعة للنظام الإرهابي في الأيام القادمة، وسنعمل على تهيئة الظروف المناسبة لشعب إيران الشجاع ليتحرر من قيود الطغيان". ورغم وقوع ضحايا مدنيين بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي، زعم نتنياهو أنه حريص على حياة الإيرانيين، قائلا "لا تستسلموا، لأن لحظتكم ستأتي قريبا، ولن يذهب عذابكم وتضحياتكم سدى".
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أسفر عن قتل 201 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وترد إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة. وتشن تل أبيب وواشنطن هذا العدوان رغم إحراز إيران تقدما في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني ومسؤولين أمريكيين. وهذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض الإيراني الأمريكي، بعد عدوانها الأول في يونيو/حزيران 2025، والذي استمر 12 يوما.