السلطات الأفغانية تعلن تصديها لمسيّرة باكستانية وتطمئن سكان كابل

أعلنت حكومة أفغانستان أن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرات باكستانية خرقت المجال الجوي للعاصمة، مما يرفع سقف التوتر بين البلدين الجارين. وفي بيان مقتضب عبر منصة "إكس"، طمأن المتحدث باسم الحكومة، ذبيح الله مجاهد، السكان مؤكدا أن الأصوات التي سُمعت في أرجاء العاصمة كابل ناتجة عن "توجيه نيران مضادة للطائرات نحو طيران باكستاني". وأضاف مجاهد: "لا داعي لقلق سكان كابل"، دون أن يكشف عن حجم الأضرار أو ما إذا كانت الطائرات قد نفذت غارات فعلية قبل التصدي لها. وأفاد شهود عيان في العاصمة الأفغانية بسماع دوي انفجار قبل شروق الشمس، تلاها إطلاق نار كثيف، في حين لم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أو قيادة الجيش في إسلام آباد حول هذه التطورات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أشهر من المناوشات الحدودية التي تحولت يوم الخميس الماضي إلى صدام مفتوح، إثر هجوم شنته القوات الأفغانية على مناطق حدودية، ردت عليه باكستان بغارات جوية استهدفت منشآت حكومية وبنى تحتية في أقاليم أفغانية عدة، من بينها قندهار، معقل زعيم الحركة هبة الله آخوند زاده. وتتهم إسلام آباد حكومة كابل بإيواء مسلحين يشنون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية بشدة، واصفة الغارات الباكستانية بأنها "انتهاك صارخ للسيادة" وتوعدت بعمليات انتقامية على طول الحدود الممتدة لـ2600 كيلومتر.
قلق وتحذير
وعلى الصعيد الدولي، حذر قادة الاتحاد الأوروبي من "تداعيات خطيرة" لهذا النزاع على أمن المنطقة، داعين إلى وقف فوري للأعمال العدائية واللجوء إلى الحوار. وقال الاتحاد الأوروبي إنه يجب عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة دول أخرى، ودعا السلطات الفعلية في أفغانستان إلى اتخاذ إجراءات فعالة ضد من وصفها بـ"الجماعات الإرهابية" التي تنشط في أفغانستان أو منها.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ساد التفاؤل بوضع حد للتوترات بين باكستان وأفغانستان بعد توقيعهما اتفاقا لوقف إطلاق النار في الدوحة بوساطة قطرية وتركية. ومنذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، تطالب باكستان الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد حركة "طالبان باكستان" التي تصنفها "منظمة إرهابية".