مظاهرات في الهند وباكستان والعراق بعد اغتيال خامنئي

شهدت مدينة كراتشي جنوبي باكستان، اليوم الأحد، احتجاجات غاضبة تخللها اقتحام مبنى القنصلية الأمريكية، على خلفية مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي والهجوم الإسرائيلي على إيران، وفق ما أظهرته مقاطع مصورة متداولة وشهادات محلية متطابقة. وأفادت وسائل إعلام باكستانية بوقوع قتلى وجرحى إثر اقتحام محتجين مقر القنصلية الأمريكية في المدينة. وبحسب هذه المقاطع، فقد تجمع مئات المحتجين في محيط القنصلية الأمريكية في الحي الدبلوماسي بكراتشي منذ ساعات الصباح، قبل أن تتصاعد وتيرة التوتر بينهم وبين قوات الأمن المنتشرة في المكان.
وأظهرت اللقطات احتشاد المتظاهرين خلف الحواجز الأمنية، وهم يلوحون بالأعلام ويرفعون لافتات كُتب على بعضها شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تعالت الهتافات المنددة بالهجوم الأخير على إيران وبمقتل خامنئي. وفي مرحلة لاحقة من الاحتجاج، بدا في المشاهد المتداولة أن عددا من المحتجين حاولوا التقدم باتجاه مبنى القنصلية واجتياز الحواجز الحديدية.
وفي ظل هذا التصعيد، طوّقت قوات الأمن الباكستانية محيط القنصلية، ونشرت وحدات إضافية من الشرطة والقوات الخاصة في المنطقة الدبلوماسية، مع إقامة نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إليها، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع اقتحام المبنى أو تعريض العاملين فيه للخطر، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
من جهتها، أعلنت الحكومة الباكستانية في بيان رسمي أن رئيس الوزراء ترأس اجتماعا رفيع المستوى في العاصمة إسلام آباد لمراجعة مجمل الوضع الأمني في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة والتوتر الإقليمي المتصاعد. وأوضح البيان أن الاجتماع ضم مسؤولين كبارا من الأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية، وجرى خلاله تقييم التدابير المطبقة لحماية البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحساسة.
كما اندلعت صدامات في محيط المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد بين متظاهرين عراقيين والقوات الأمنية، عقب إعلان اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأظهرت مقاطع متداولة منع المحتجين من التقدم باتجاه السفارة الأمريكية، واستخدام القوات الأمنية القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، إضافة إلى خراطيم المياه لتفريقهم، مما أدى إلى حالة من الكرّ والفرّ قرب بوابات المنطقة.
وأكد التلفزيون الإيراني، صباح اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى الإيراني في غارات إسرائيلية استهدفت إيران السبت، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقتله. وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوما، مع تعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
انتشار أمني مكثف
وقال مراسلنا من محيط المنطقة الخضراء إن عشرات من أنصار فصائل مسلحة والحشد الشعبي، إلى جانب مواطنين، تجمعوا قرب إحدى بوابات المنطقة في وقت أغلقت فيه القوات الأمنية مداخل المنطقة الخضراء تحسبا لأي محاولة اقتحام. وأضاف مراسلنا أن القوات منعت المحتجين من الدخول إلى المنطقة التي تضم السفارة الأمريكية وعددا من البعثات الدبلوماسية، فضلا عن مقار حكومية ومبنى البرلمان العراقي، مشيرا إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، مع استمرار انتشار أمني مكثف في محيط البوابات. وأشار إلى معلومات تفيد بإمكانية انطلاق مظاهرات أخرى خلال ساعات المساء قرب المنطقة الخضراء ببغداد، وفي مدن أخرى بينها البصرة، استجابة لدعوات أطلقتها جهات مناصرة للحشد الشعبي وفصائل مسلحة للتنديد باغتيال المرشد الإيراني. يُشار إلى أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أعلن فجر اليوم الحداد لمدة 3 أيام في العراق عقب الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني.
مظاهرات كشمير
تظاهر مئات المسلمين الشيعة في كشمير، اليوم الأحد، احتجاجا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في استهداف أمريكي إسرائيلي . ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، معبرين عن تضامنهم مع إيران إدانتهم للهجوم. حملت التظاهرات طابعا سلميا، وحمل المشاركون صورا لخامنئي ولافتات تدعم إيران، كما شوهدت الأعلام السوداء وصور القائد الراحل وأناشيد العزاء التقليدية في شوارع سريناغار. وبالنسبة للمجتمع الشيعي في سريناغار، وفقا لوكالة الأنباء الهندية كان خامنئي مرجعا للتقليد، أي رجل دين يتبعه مقلدوه في الأحكام والفتاوى الدينية، ويأخذون بتوجيهاته الفقهية في شؤونهم الشرعية.