
في اليوم الخامس من الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، تواصل طهران انتهاكاتها في عدة دول خليجية، فقد أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، أنه تم رصد واعتراض عدد من الأهداف الجوية المعادية داخل المجال الجوي لدولة الكويت.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إنه تم التعامل معها وتدميرها، وقد نتج عن ذلك سقوط شظايا جراء عملية الاعتراض على أحد المنازل السكنية في البلاد، أسفرت عن إصابات بشرية ومادية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
قطر تعترض 10 مسيرات.. وصاروخي كروز
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، عن تعرض البلاد لهجوم من 10 طائرات مسيرة وصاروخي كروز قادمة من إيران.
كما أوضحت الوزارة في بيان نشر على منصة "أكس"، أن الدفاعات القطرية نجحت في اعتراض 6 طائرات مسيرة، كما تصدت القوات الجوية لمسيرتين وصاروخي كروز، فيما اعترضت القوات البحرية مسيرتين أخريين. وشددت وزارة الدفاع القطرية على أنها تملك القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة البلاد، والتصدي لأي تهديد خارجي.
اعتراض 3 صواريخ باليستية في الإمارات
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض 3 صواريخ باليستية، ورصد 129 طائرة مسيرة، حيث تم اعتراض 121 طائرة مسيرة، بينما سقطت 8 في أراضي الدولة.
وأوضحت الوزارة في بيان نشر على منصة "إكس"، "أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 189 صاروخاً باليستياً تم إطلاقها تجاه الدولة، حيث تم تدمير 175 صاروخاً، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وصاروخ 1 سقط على أراضي الدولة، كما تم رصد 941 مسيرة إيرانية، واعتراض 876 مسيرة، فيما وقعت 65 منها داخل أراضي الدولة، كما تم رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، وتسببت في بعض الأضرار الجانبية، كما أسفرت عن 3 حالات وفاة.. و78 حالة إصابة بسيطة". وأكدت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الإمارات هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة، والذي أدى إلى حدوث أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.
استهداف قاعدة أمريكية بمطار بغداد وهجمات بالمسيّرات على أربيل
شهدت الساحة العراقية، موجة تصعيد أمني متزامن، حيث تعرضت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في بغداد وأربيل لهجمات بالطائرات المسيّرة. وقد أُسقطت طائرة مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في ثاني حادث من نوعه خلال 24 ساعة. وتزامن هذا الهجوم مع تقارير أمنية أكدت استهداف قاعدة عسكرية أمريكية وفندق في مدينة أربيل بطائرات مسيّرة.
استهداف "الدعم اللوجيستي"
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية عراقية أن الطائرة المسيرة سقطت في محيط المطار الذي يضم قاعدة عسكرية تستضيف فريقا للدعم اللوجيستي تابعا للسفارة الأمريكية. وأكدت المصادر أن الحادث لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يأتي غداة إسقاط مسيّرة أخرى في المنطقة ذاتها. وفي شمال البلاد، أفادت مصادر أمنية بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية وفندقا في مدينة أربيل. ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل دقيقة حول حجم الأضرار في أربيل، إلا أن توقيت الهجمات يشير إلى تنسيق في العمليات التي تستهدف الوجود الأمريكي في العراق.
سياق التوتر
يُذكر أن مطار بغداد والقواعد العسكرية القريبة منه كانت قد شهدت هجمات متكررة منذ غزو العراق عام 2003، حيث تستضيف هذه المنشآت قوات تابعة للتحالف الدولي وفِرَقا استشارية ودبلوماسية أمريكية، مما يجعلها نقطة اشتعال دائمة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة. وقد أعلن العراق، الذي استعاد مؤخرا استقرارا نسبيا بعدما ظل لفترة طويلة ساحة صراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران، عدم رغبته في الانجرار إلى الحرب المستعرة في الشرق الأوسط. إلا أنه لم يسلم منها.
ووسعت ما تُسمى كتائب "المقاومة الإسلامية في العراق" دائرة عملياتها،معلنة مسؤوليتها عن هجوم بالطائرات المسيّرة استهدف ما أسمته "هدفا حيويا" في الأردن، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي أردني حتى الآن. منذ الساعات الأولى للحملة الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، استهدفت غارات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل فصائل عراقية مدعومة من إيران، والتي تعهدت بمساندة إيران في الحرب وتبنت عشرات الهجمات بمسيّرات على قواعد أمريكية.