شام كاش يحير السوريين.. ويوقف قبض الرواتب لساعات

مع توقّف تطبيق "شام كاش" وهو تطبيق إلكتروني لإدارة المعاملات المالية الوحيد في سوريا، عن الخدمة لساعات، تضاربت الأنباء بشأن الأسباب، وسط كم من الشائعات حول خرق التطبيق ووجود خلل تقني. وقد أدى هذا التوقف المؤقت أيضاً خلال اليومين الماضيين إلى تأخّر صرف رواتب موظفي الدولة عن شهر مارس/آذار الجاري.
إذ تسبب العطل المفاجئ الذي دام ساعات، بتأخّر دفع مستحقاتٍ مالية لموظفي الدولة وأسرهم الذين يعتمدون على هذا التطبيق كمنصّة رئيسية لاستلام رواتبهم، وعبّر العشرات منهم عن عجزهم عن استلام راتبهم عبر "شام كاش" بعد هذا العطل.
خلل تقني
في حين أعلنت الشركة التي تدير هذا التطبيق أن العطل ناجم عن خلل تقني مرتبط بمزوّد خدمة الدومين، ولا يتعلّق بأي اختراق أمني أو تسريب للبيانات، وذلك بعد ساعات من تبنّي خبير أمن سيبراني سوري مقيم في ألمانيا منذ سنوات عملية إيقاف التطبيق بشكلٍ مفاجئ.
ورغم تأكيد الشركة أن سبب العطل لا يعود للاختراق، إلا أن عشرات السوريين عبّروا في منشوراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من سوء الخدمات لدى"شام كاش"، مؤكدين أن التطبيق يفتقر إلى آليات حماية رقمية كافية. فعادت الشركة لتنوه في بيان آخر أمس الأحد إلى أنه "لا داعي للقلق في حال حدوث بعض التوقّفات المؤقتة خلال اليوم". وأضافت أن "الفريق التقني يعمل حالياً على استكمال معالجة الخلل السابق بشكلٍ كامل وضمان استقرار الخدمة".
توقيف حساباتهم
بينما اشتكى سوريون من توقيف حساباتهم وعدم تمكنهم من الوصول إليها رغم أنهم حاولوا ذلك مراراً عبر "شام كاش" بعد إعلان الشركة حل المشكلة التنقية التي واجهت تطبيقها المصرفي. كما قام عدد من السوريين بتأييد خبير الأمن السيراني أنس السود الذي تبنى خرق التطبيق وإيقافه مؤقتاً، معتقدين أن مثل هذه المشاكل قد ترغم الشركة على اتخاذ المزيد من التدابير لحماية التطبيق وأموال زبائنه.
لكن آخرين اعتبروا أن موعد الاختراق لم يكن مناسباً بعدما تسبب بتأخر صرف رواتب موظفي الدولة. في حين ذكرت مصادر من العاصمة دمشق أن "السلطات ستتعامل بحزم مع مثل هذه الأعطال التي تواجه التطبيقات الالكترونية عبر المتابعة مع الوزارات المختصة"، لاسيما وأن هذا العطل يأتي بعد أسابيع من اختراق مواقع الكترونية حكومية. هذا ولفت خبراء برمجيات إلى أن تطبيق "شام كاش" يفتقر إلى آليات حماية رقمية كافية ووثائق قانونية واضحة تنظّم شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية، ما يزيد من المخاطر على أموال وبيانات المستفيدين ويؤكد الحاجة الملحة لوجود ضمانات وآليات فعالة لاستمرار الخدمات المالية الرقمية وحماية حقوق المستخدمين.
ليست المرة الأولى
يذكر أنه هذه ليست المرة الأولى التي يتعطّل فيها تطبيق "شام كاش"، فقد حصل ذلك في السابق أيضاً، وهو ما يعني تكرار المشكلة ذاتها. ويطالب خبراء البرمجيات في سوريا بتطوير هذا التطبيق والسماح لشركات جديدة بعرض تطبيقات إضافية في السوق المالية عوضاً عن حكرها على تطبيق "شام كاش" الذي يعتمد عليه بالدرجة الأولى موظفو الدولة وأفراد أسرهم في عموم سوريا.