سيريا ستار تايمز

مشاهد تقبيل يد السفير الإيراني خلال إفطار تثير جدلاً في موريتانيا


أثارت مشاهد تقبيل يد السفير الإيراني في موريتانيا جواد أبوعلي أكبر خلال مأدبة إفطار، جدلاً واسعاً، وفتحت باباً من الانتقادات والنقاش حول دلالات هذا الموقف وتوقيته. وفي التفاصيل، استضاف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في موريتانيا، نهاية الأسبوع المنقضي، السفير الإيراني لمأدبة إفطار، حضرها كذلك عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية إلى جانب فاعلين حزبيين. لكن خلال الفعالية، ظهر بعض الحاضرين وهم يتقدمون لمصافحة السفير الإيراني وتقبيل يده، في لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، وأثارت ردود فعل متباينة.

تباين ردود الأفعال
واعتبر منتقدون أن هذا الموقف لا ينسجم مع السياق الإقليمي الحالي، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة والاعتداءات الإيرانية التي تطال دول الخليج، بينما رأى آخرون أنه تصرف فردي لا يعكس الموقف الرسمي للدولة. وفي هذا السياق، كتب الناشط شيخ أولاد العبيد تعليقاً على المشهد قال فيه "حزب تواصل يسيء لعلاقات موريتانيا مع دول الخليج عندما يستضيف السفير الإيراني في مأدبة إفطار ويصطف بعض أفراده لتقبيل يده في وقت تتعرض فيه دول الخليج للقصف والتهديد من طرف إيران". أما الناشط مولاي محمد، فرأى أن "ما يحدث في الخليج من توترات واعتداءات منسوبة لإيران يجعل هذه المشاهد مستفزة للكثير من العرب، حيث كان يفترض مراعاة حساسية الظرف الإقليمي". وأضاف أن مثل هذه التصرفات "تطرح تساؤلات حول الرسائل السياسية التي قد تفهم منها".

"رسائل سياسية قد تفهم"
بدوره، عبّر الناشط سيدي الأمين ولد محمد عن استغرابه من إظهار هذا القدر من الحفاوة بدبلوماسي إيراني، مؤكدا أن "بلاده دولة لها تقاليدها وأعرافها وما تم تداوله في مقاطع الإفطار لا يمثل الثقافة السياسية الموريتانية". في المقابل، اعتبر الناشط عبدالله السالم، أن الجدل حول المشاهد المتداولة من مأدبة الإفطار "مفهوم"، مشيراً إلى أنّها "تبقى تصرفات فردية من حزب سياسي لا يمثل جميع الموريتانيين، ولا يمكن تعميمها أو اعتبارها معبرة عن موقف موريتانيا الرسمي أو عن ثقافة المجتمع".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,