مراهقان مواليان لداعش حاولا تفجير عبوات ناسفة قرب مقر عمدة نيويورك

كشفت السلطات الفيدرالية الأميركية، أن مراهقين متطرفين حاولا تفجير عبوات ناسفة بدائية الصنع خارج مقر إقامة عمدة مدينة نيويورك، وكانا يأملان في تنفيذ هجوم أكثر دموية من تفجير ماراثون بوسطن عام 2013. وجاءت هذه التفاصيل مع إعلان الادعاء الفيدرالي في مانهاتن توجيه خمس تهم إلى شابين من ضواحي مدينة فيلادلفيا، هما أمير بلات (18 عاماً) وإبراهيم قيومي (19 عاماً)، بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم قاتل يوم السبت في حي أبر إيست سايد قرب مقر العمدة المعروف باسم غرايسي مانشن. وأفاد المحققون بأن بلات، وهو طالب في السنة الأخيرة بالمدرسة الثانوية في بلدة ميدلتاون بولاية بنسلفانيا، قال أثناء استجوابه إنه كان يأمل في أن يكون الهجوم أكثر دموية من تفجير بوسطن، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
إعلان الولاء لتنظيم داعش
وبعد إلقاء القبض عليهما، عبّر المشتبه بهما عن ولائهما لتنظيم داعش في تصريحات مقلقة. واعترف أحدهما بأنه كان يشاهد مواد دعائية للتنظيم على هاتفه وأن أفعاله تأثرت جزئياً بالدعاية المتطرفة للتنظيم. ووفق الادعاء، طلب بلات بعد نقله إلى مركز شرطة في نيويورك قلماً وورقة، وكتب بياناً أعلن فيه مبايعته لتنظيم داعش. ووفق وثائق الاتهام، توجه الشابان صباح السبت من منزليهما في ضواحي فيلادلفيا إلى نيويورك لتنفيذ الهجوم. وخلال احتجاج شهدته المنطقة قرب مقر العمدة، قام بلات بإلقاء عبوة ناسفة بدائية الصنع باتجاه المتظاهرين. وبعد ذلك مباشرة ركض في الشارع حيث سلّمه قيومي عبوة أخرى، قام بإشعالها وإلقائها قرب عدد من عناصر شرطة نيويورك. وأظهرت صور بلات وهو يحمل عبوة ناسفة بيده بينما الفتيل مشتعل، قبل أن يركض محاولاً الهرب، لكن الشرطة تمكنت من السيطرة عليه أثناء محاولته تجاوز حاجز أمني.
عبوات مليئة بالمسامير
وأفادت السلطات أن العبوات الناسفة كانت تحتوي على مسامير وبراغٍ وصواميل معدنية داخل حاويات فارغة ملفوفة بشريط لاصق خاص بالبناء، في تصميم يهدف إلى إحداث أكبر قدر ممكن من الإصابات. ولم تنفجر أي من العبوتين في موقع الحادث، لكن الشرطة فجّرتهما لاحقاً بشكل آمن في ميدان تدريب تابع للشرطة في حي برونكس.
وعثرت السلطات على سيارة بلوحات ولاية نيوجيرسي كانت متوقفة قرب الموقع وتعود ملكيتها لأحد أقارب بلات. وداخلها وُجدت مواد إضافية لصناعة القنابل، إضافة إلى دفتر ملاحظات يحتوي على تعليمات لصنع متفجرات، بينها مادة TATP المعروفة باسم "أم الشيطان"، وقائمة بمواد كيميائية مثل بيروكسيد الهيدروجين وحمض الكبريتيك والأسيتون. كما تضمنت الملاحظات قائمة بمكونات للعبوات مثل علب ألمنيوم ومسامير بكميات محددة.
خلفية وتحقيقات
وأشار محققون إلى أن المشتبه بهما سافرا في السنوات الأخيرة إلى الخارج. وقد مثُل المتهمان أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن وهما مكبلان بالأصفاد ويرتديان بدلات احتجاز بيضاء، ومن المقرر أن يعودا إلى المحكمة في 8 أبريل المقبل، بينما يُتوقع احتجازهما في مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين تحت حراسة مشددة.