سيريا ستار تايمز

غارات على إيران وصواريخ تستهدف إسرائيل.. طهران تشترط ضمانات دولية لقبول أي هدنة مع واشنطن وتل أبيب


أعلن الجيش الإسرائيلي، بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب في الشرق الأوسط. وتحدث إعلام إيراني عن غارات على قطع بحرية إيرانية في ميناءي جابهار ولنجة، فيما أطلقت إيران الصواريخ تجاه إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه بدأ "شن موجة غارات لاستهداف أهداف تابعة للنظام الإيراني". وبعد وقت قصير، سُمع دوي انفجارات في وسط العاصمة الإيرانية، وفق مراسلي "فرانس برس" الذين تحدثوا عن انفجارات في أحياء عدة من طهران. بالمقابل، رصد الجيش الإسرائيلي دفعة جديدة من الصواريخ قادمة من إيران. وجاء في بيان المكتب الإعلامي للجيش أن أنظمة الدفاع الجوي بدأت باعتراض أهداف جوية. ووفقًا لنظام الإنذار المبكر، فإن الضربة استهدفت شمال البلاد. وأفاد مراسلنا باعتراض صاروخ عنقودي في تل أبيب.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه ضرب مجموعة من الأهداف في العاصمة طهران بما في ذلك مجمع تحت الأرض يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لاختبار الصواريخ ويقع ضمن "جامعة عسكرية". وبحسب بيان الجيش، ضربت طائرات إسرائيلية "بنية تحتية" في المقر الرئيسي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان من أن الحرب على إيران "لم تنتهِ بعد"، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريباً. يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير (شباط)، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وأوضح البيت الأبيض أن الهجوم جاء على خلفية ما وصفه ب"تهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران"، وأسفرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية عن مقتل عدد من أبرز القادة الإيرانيين، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي. من جانبه أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية رد واسعة، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافةً لاستهداف القواعد العسكرية الأميركية في البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية.

نائب وزير الخارجية الإيرانية اشترط تقديم تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على بلاده

اشترطت وزارة الخارجية الإيرانية توفير ضمانات أمنية واضحة كشرط أساسي لأي موافقة على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي تصريحات لصحيفة "شرق" الإيرانية، الصادر، أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيرانية، أن "أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن يرافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على إيران"، محذراً من أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار "لا معنى له". وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لم تكن الطرف البادئ بأي عمل حربي، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها بلاده ، جاءت في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، استنادا إلى أحكام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وكشف غريب آبادي عن أن الأيام القليلة الماضية شهدت مساعٍ دبلوماسية نشطة قادتها كل من الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، للتوسط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية. وإلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن خطط أميركا وإسرائيل لتغيير النظام في إيران فشلت، مؤكداً أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية "طالما كان ذلك ضرورياً". واستبعد إجراء أي محادثات بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي "قريباً". وصرح عراقجي لقناة "بي بي اس نيوز" الأميركية قائلا: "نحن على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً"، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة "لم تعد مطروحة" لدى طهران. وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن التفاوض مع الأميركيين ليس على جدول الأعمال حالياً، مستذكراً أن إيران لديها "تجربة مريرة للغاية" في التعامل معهم.

وأوضح في تصريحاته أنه من السابق لأوانه أن يدلي المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بأي تصريحات علنية بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن خطاباته وتعليقاته ستصدر لاحقاً. وأضاف عراقجي أن تباطؤ أو توقف نقل النفط في المنطقة ليس بسبب إيران، بل نتيجة الهجمات والاعتداءات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، والتي جعلت المنطقة بأكملها غير آمنة. وأوضح أن هذا الوضع سبب مخاوف ناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز، مضيفاً: "لم نغلق المضيق، ولا نمنع أحداً من الإبحار فيه"، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية لها تبعات على المجتمع الدولي بأسره وليس على إيران وحدها.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,