أفغانستان تهاجم باكستان ردا على قصفها كابل و3 ولايات أخرى

أفادت مصادر أمنية بأن القوات الأفغانية شنّت الجمعة هجوما بطائرات مسيّرة على قلعة عسكرية بمدينة كوهات شمال غربي باكستان، ردا على غارات باكستانية في أفغانستان الليلة الماضية. وأوضحت المصادر أن القلعة كانت تُستخدم لدعم العمليات اللوجستية والقتالية، مضيفة أن الهجوم استهدف مواقع إقامة الجنود ومستودعات الأسلحة والذخائر، كما جرى استهداف مركز قيادة العمليات ومكتب قائد القلعة العسكرية بدقة، اللذين يبعدان نحو كيلومترين عن المكان.
استهداف خزان وقود
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن طائرات باكستانية استهدفت خزان وقود تابعا لشركة الطيران الأفغانية "كام إير" بالقرب من مطار قندهار. وأشار مجاهد إلى أن الشركة المستهدفة تزود شركات الطيران المدني وطائرات الأمم المتحدة بالوقود، معتبرا أن الغارة تأتي ضمن ما وصفه بـ"اعتداءات النظام الباكستاني وجرائمه في ولايات عدة".
مجاهد: هجمات في كابل و3 ولايات
وفي إطار متصل، أفاد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية بأن طائرات حربية باكستانية نفذت غارات جوية استهدفت مناطق في 4 ولايات، إلى جانب قصف في العاصمة كابل، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، مؤكدا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا. وشدد مجاهد على أن الهجمات التي طالت العاصمة وولايات قندهار وبكتيا وبكتيكا ومناطق أخرى، لن تبقى من دون رد. وذكرت مصادر أمنية أن القصف الذي استهدف منازل مدنيين في كابل، أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة نحو 25 آخرين، إضافة إلى تدمير 4 منازل بشكل كامل، وتضرر عدد من المنازل المجاورة. ولم يبلغ أي من البلدين عن أي غارات جوية باكستانية على أفغانستان في الأيام القليلة الماضية، كما تراجعت حدة القتال البري على الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر.
وساطة صينية
وقالت رويترز إن جهود الوساطة الصينية، التي تدعو إلى وقف العنف، ساهمت في تخفيف حدة القتال بين البلدين.
في حين ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، أن إسلام آباد وبكين منخرطتان في "حوار" بشأن أفغانستان. ومنذ 22 فبراير/شباط المنصرم تدور اشتباكات حدودية بين باكستان وأفغانستان، خلفت مئات القتلى والجرحى. وتطالب باكستان منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم بأفغانستان بالعام 2021، باتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان التي تصنفها منظمة إرهابية. وتتهم إسلام آباد الحركة بتنفيذ هجمات داخل باكستان، وبالتمركز داخل الأراضي الأفغانية، وبأن حكومة كابل لا تتخذ الإجراءات اللازمة ضدها. في المقابل، تنفي الإدارة الأفغانية وجود نشاط لحركة طالبان باكستان على أراضيها.