سيريا ستار تايمز

الجزائر.. تسويق أقلام بمسحوق خطير على صحة الأطفال والسلطات تحذر


حذرت مصالح استشفائية في الجزائر من أدوات مدرسية موجهة لتلاميذ المدارس، تحتوي على مواد خطيرة على الصحة العمومية. وفي تعليمات متطابقة تم توجيهها على مستوى مختلف ولايات الوطن، حذرت مصالح استشفائية من "أقلام متعددة الألوان مثبت عليها مجسم لحيوان دب، تحتوي على مسحوق أبيض له تأثيرات سلبية على صحة مستعمليه". ونبهت ذات المصالح إلى أن "هذه الآثار قد تكون إصابة بالدوران وتشتت التركيز عند استنشاق المسحوق"، حيث طلبت بإطلاعها على أية "حالة تعاني نفس الأعراض يتم استقبالها على مستوى المصالح الاستشفائية، وضرورة التوعية لتفادي هذه السلوكيات الخطيرة على صحة الأشخاص". وفي هذا الشأن، كشف المختص في الصحة العمومية امحمد كواش أن " الأمر لا يتعلق فقط بذات الأقلام التي تم التنبيه منها، ولكن كثير من الأدوات المدرسية والتجارية عموما التي قد تكون خطيرة على الصحة". وأوضح في تصريحه قائلا: "الأصل أن أي منتوج يخضع للرقابة الصحية، سواء من خلال تركيبة المادة المصنعة منه، وحتى الأعشاب والزهور، يجب ألا تدخل دون مراقبة طبية، لأنها قد تكون مصدرا لدخول بعض الأمراض والحشرات السامة". وأضاف المتحدث: "توجد أيضا مواد البناء والعجلات وغيرها، فليس بالضرورة مواد موجهة مباشرة للاستهلاك، ولكن أيضا كل المواد التجارية يمكن أن تكون لها آثار صحية سلبية". وتزداد خطورة الوضع، أضاف كواش: "عندما يتعلق الأمر بالأدوات الموجهة لتلاميذ المدارس، كونهم في سنة مبكرة، مثلما هو الحال بالنسبة للأقلام التي أظهرت تحريات أولية أنها تحتوي على مادة سامة تتسبب في اضطرابات التركيز". وعليه دعا المختص إلى ضرورة "تشديد الإجراءات بخصوص إدخال هذه المواد السامة، خاصة الأقلام، العجائن أو الغراء، لأنها مواد قد تكون مصدرا للحساسية، خاصة أن الأعراض قد تكون على المدى البعيد أيضا، وتسبب سرطانات ومختلف الأمراض الخطيرة".
دوره، قال عضو جمعية أولياء التلاميذ ناصر جيلالي إن هيئته "تحاول قدر المستطاع أن تنظم حملات تحسيسية على مستوى جميع أولياء التلاميذ بخصوص الاختيار الأفضل للأدوات المدرسية، خاصة في بداية كل سنة دراسية". وأضاف المتحدث، قائلا: "المواد المدرسية، هي بوابة لكل المخاطر، سواء الصحية أو الفكرية، إذ عادة ما نعثر على العديد من الكتب والمجلات والمطويات التي تروج لأفكار سيئة، أو لا تناسب أعمار الأطفال، مثلما نعثر، بعد التشاور والتحقيق مع مرافقينا الأطباء، على مواد خطيرة على صحتهم، أقلها تسبب الحساسية". وحسب جيلالي: "الأولياء في كثير من الأحيان يرضخون لطلبات أبنائهم، بشراء المستلزمات التي تثير الانتباه سواء بشكلها أو لونها، لكن مع الوقت رسخنا في أذهان الأولياء ثقافة فحص تلك الأدوات، والنظر فيما إذا كان فعلا تخدم أبناءهم أو أنَّ لها مضار خفية".
سيريا ستار تايمز - syriastartimes,