باكستان تقصف مواقع عسكرية في أفغانستان.. وكابل تتوعد بالرد

أعلنت باكستان، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ "إرهابية" في قندهار بجنوب أفغانستان. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد لوكالة الأنباء الفرنسية إن القوات الباكستانية "دمرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها حركة طالبان الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء". وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية. وأبلغ سكان في قندهار وكالة الأنباء الفرنسية أنهم شاهدوا طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسمعوا دوي انفجارات. يذكر أن زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده يقيم في موقع منعزل بقندهار. من جهته، قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الأنباء الفرنسية إن الغارات استهدفت "مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات" و"حاوية شحن فارغة" في الجبال حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف "المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين". كما حذر مجاهد من أن "العمل العدواني الذي نفذته باكستان لن يمر بدون رد". وقال: "ليس هناك ما يدعو للقلق ونحن نطمئن الشعب، لكن يجب على باكستان أن تواجه عواقب هذه الاستفزازات وأعمال العدوان".
من جهته، قال ضياء رحمن سبينجار، المسؤول عن الإعلام والثقافة في ولاية كونار، إن باكستان أطلقت 159 صاروخاً على ولاية كونار خلال الساعات الـ24 الماضية. وأعلنت إسلام آباد إحباطها "هجوماً بطائرات مسيّرة شنته طالبان الأفغانية"، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ"تجاوز الخط الأحمر" بشن هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، من بينها كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل أربعة مدنيين، وفق الأمم المتحدة. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني. وبحسب تقرير للأمم المتحدة تم تحديثه، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.