3700 صاروخ ومسيرة إيرانية تستهدف دول الخليج خلال 15 يوما

ارتفعت حصيلة الهجمات الإيرانية على دول الخليج إلى ما لا يقل عن 3700 صاروخ وطائرة مسيّرة مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ16. وتعد الإمارات الأكثر تعرضا للهجمات الإيرانية، تلتها الكويت ثم البحرين وقطر والسعودية والأردن، في حين كانت سلطنة عُمان الأقل استهدافا بنحو 16 مسيّرة، وفق بيانات رسمية جمعتها وكالة الأناضول. وقد قصفت إيران بطائرات مسيرة، عددا من دول الخليج في أحدث هجمات لها منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
الإمارات على رأس الاستهداف
وكانت الإمارات على رأس قائمة المناطق المستهدفة، حيث تعرضت لهجوم صاروخي جديد، بعد ساعات من تهديد إيراني غير مسبوق طالب بإخلاء 3 موانئ رئيسية. وتأتي الهجمات الجديدة في ظل اتهامات وجهتها طهران لواشنطن باستخدام موانئ في الإمارات لشن ضربات على جزيرة خارك الإيرانية، التي تضم المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أن دفاعاتها الجوية تعاملت منذ بدء الهجمات الإيرانية مع 294 صاروخا باليستيا و15 صاروخا جوالا (كروز)، و1600 طائرة مسيرة. ولم تستثنِ الهجمات الإيرانية العاصمة البحرينية المنامة، حيث دوّت انفجارات وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وعاشت المنامة على وقع دوي الانفجارات وصفارات الإنذار، وأطلقت وزارة الداخلية البحرينية -على منصة إكس- تحذيرا للمواطنين للاحتماء في أماكن آمنة. وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أعلنت اعتراض وتدمير 125 صاروخا و211 طائرة مسيرة منذ بدء الحرب.
استهداف السعودية والكويت
بدورها، لم تكن السعودية بمنأى عن دوي الانفجارات إذ تعرضت، لهجمات جديدة بمسيرات إيرانية، مع دخول التصعيد يومه الـ16 في المنطقة.
ولم تصدر السعودية حصيلة إجمالية للهجمات لكن بيانات رسمية تشير إلى تعرضها لأكثر من 25 صاروخا و266 مسيّرة على الأقل، وفق بيانات رسمية جمعتها الأناضول. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 64 طائرة مسيرة اخترقت أجواء البلاد، إضافة إلى تدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج جنوب شرق الرياض. و تصدر السعودية بشكل يومي حصيلة كبيرة من الاعتراضات للمسيرات فوق أجوائها قادمة من إيران باتجاه منشآت نفطية في منطقة الربع الخالي جنوب شرقي البلاد. وعلى صعيد متصل، أعلن الحرس الكويتي، إسقاط 5 مسيّرات خلال الـ24 ساعة الماضية، دون تفاصيل أخرى. ولم تعلن الكويت حصيلة محدثة جديدة بشأن الاستهدافات الإيرانية لكن حسب بيانات جمعتها الأناضول، فإنها تعرضت لهجمات بـ254 صاروخا و489 مسيّرة على الأقل. وحسب الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، استهدفت عدة طائرات مسيرة مطار الكويت الدولي أصابت نظام رادار المطار، دون تسجيل إصابات بشرية. وأعلنت السلطات الكويتية، تدمير مسيرتين استهدفتا قاعدة أحمد الجابر الجوية، في حين أعلن الجيش الكويتي في وقت لاحق عن تصدي دفاعاته الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، دون تحديد عددها. وفي الأيام القليلة الماضية، عاشت الكويت على وقع الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات، بينما قامت دفاعاتها الجوية بتدمير وإسقاط عدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات.
هجمات على قطر وعُمان
من جهتها، تصدت الدفاعات الجوية لقطر لهجمات جديدة بالمسيرات الإيرانية، وفي هذا الاتجاه رصدت وكالة الأناضول نحو 170 هجوما صاروخيا و78 هجوما بالمسيرات وهجوما بطائرتين مقاتلتين وفق البيانات الرسمية. وفي أحدث الهجمات، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، التصدي لهجمات بـ4 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة القادمة من إيران ويأتي ذلك بعد إعلانها الخميس تعرض البلاد لهجوم بصاروخين باليستيين وصاروخ كروز وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران. ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أيضا تعرض البلاد لهجوم بـ9 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران. وتصدت الدوحة، الاثنين الماضي، لهجوم بـ17 صاروخا باليستيا، و6 طائرات مسيّرة من إيران، وقبل يومين من ذلك تصدت لهجوم شمل 10 صواريخ باليستية وصاروخي كروز، وفق وزارة الدفاع القطرية. أما بالنسبة إلى سلطنة عمان الدولة الأقرب لإيران فقد شهدت أقل حصيلة للهجمات الإيرانية. وتشير بيانات رسمية إلى تعرضها لهجمات بـ16 مسيرة منذ بدء الحرب. وأعلنت وكالة الأنباء العُمانية، مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء سقوط طائرة مسيرة في منطقة العوهي الصناعية بولاية صُحار شمالي البلاد. وأفاد مصدر أمني بأن الدفاعات الجوية أسقطت، الأربعاء الماضي، طائرات مسيرة في أجواء ولاية خصب وفي أجواء محافظة ظفار قرب ميناء صلالة جنوب غربي البلاد. كما تعرضت خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيرات، وفق مصادر رسمية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الفائت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفها بمصالح أمريكية في دول الخليج، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بمواقع مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.