مليون نازح و 900 قتيل.. حزب الله يقصف نهاريا في شمال إسرائيل بصواريخ ومسيرات

أعلن حزب الله، أنه قصف بصواريخ ومسيرات مدينة نهاريا في شمال إسرائيل، حيث أفاد مسعفون بإصابة شخص بجروح. وقال الحزب في بيان: "في إطار التحذير الذي وجّهته المُقاومة الإسلاميّة إلى نهاريا، استهدفها مقاتلوه بصلية صاروخيّة، وبسرب من المسيّرات الانقضاضيّة". وأفادت خدمة نجمة داود الحمراء بأن مسعفيها في المدينة يعالجون رجلا "حالته بين الخفيفة والمتوسطة ويعاني إصابات ناجمة عن انفجار". وأوضح المسعف، يوناتان أفيليا، في بيان أن الانفجار نتج من "ضربة صاروخية بين مبنيين تسببت بحريق كبير". وأضافت خدمة الطوارئ أن مسعفين قدموا أيضا العلاج إلى 6 أشخاص (فتاتان و4 بالغين) أصيبوا بحالات اختناق. ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان" عن مصادر عسكرية قولها إن الإصابة ناجمة عن صاروخ هجومي وليس عن صاروخ اعتراضي إسرائيلي، نافية بذلك تقارير إعلامية سابقة.
مليون نازح في لبنان
ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات اللبنانية، تسجيل أكثر من مليون نازح منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 2 مارس (آذار)، على وقع الغارات المتواصلة التي تشنها تل أبيب على جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. وأوردت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة في تقريرها اليومي أن "إجمالي عدد النازحين المسجلين ذاتياً: 1049328"، من بينهم أكثر من 132 ألفاً في مراكز إيواء بلغ عددها 622.
نحو 900 قتيل
في لبنان وقضى 886 شخصاً على الأقل في لبنان بينهم 111 طفلاً خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله التي اندلعت قبل أسبوعين، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة. وتشمل حصيلة القتلى 38 عاملاً في القطاع الصحي. وأفادت الحصيلة السابقة، بمقتل 850 شخصاً في الحرب التي اندلعت في 2 مارس (آذار)، نقلا عن "فرانس برس".
أنقرة تدين تل أبيب
ومن جانبها، دانت تركيا "بشدة"، العمليات البرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان، محذّرة من "كارثة إنسانية جديدة" في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: "ندين بشدة العملية البرية الإسرائيلية في لبنان التي تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة". وأضافت الوزارة أن "تطبيق حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو سياسات إبادة جماعية وعقاب جماعي، هذه المرة في لبنان، سيؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في المنطقة"، بحسب، "فرانس برس".
عملية برية إسرائيلية
وفي تطور سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه بدأ في الأيام الأخيرة ما وصفه بـ"نشاط بريّ محدد" ضد حزب الله في جنوب لبنان.
وقال الجيش في بيان: "بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي". وأشار البيان الذي نشره الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس إلى أن هذه العملية تأتي "بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال". وكانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت، أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لطلب الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تأتي وسط تصعيد متزايد وتقارير عن احتمال شن عملية عسكرية برية في جنوب لبنان. وقالت الهيئة إن هذا الطلب جاء بناء على توصية من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، لضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع التطورات الميدانية على الجبهة الشمالية.
وتابعت الهيئة أنه من المتوقع أن تعقد الحكومة ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست اجتماعات قريبة لمناقشة المصادقة على أوامر التجنيد الواسعة. وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن إسرائيل تبحث مع الإدارة الأميركية مقترحا لتوسيع "المنطقة العازلة" في جنوب لبنان. وذكرت هيئة البث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلب من قيادة الجيش عرض قائمة بأهداف مدنية محتملة في لبنان. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الهئية، إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لدفعها نحو التحرك ضد حزب الله. وشنت إسرائيل غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في المدينة بعد ضربات سابقة استهدفت بشكل رئيسي جنوب البلاد.
وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، تواصل إسرائيل شنّ غارات على مناطق عدة في لبنان وتدفع بقواتها إلى مناطق في جنوبه محاذية لحدودها، بينما أعلن الحزب إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب، ويؤكد خوض عناصره اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين. ونزح معظم السكان من الضاحية وانتهى الحال بكثيرين منهم في الشوارع على سواحل بيروت أو داخل المدينة، ينامون في العراء أو في خيام أغرقتها الأمطار الغزيرة التي شهدتها بيروت. وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني، علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.