النشيد السوري يتصدر الترند.. وغضب من وزير الثقافة

انشغلت الأوساط السورية خلال الساعات الماضية بإعلان وزارة الثقافة عن مسابقة تلحين النشيد الوطني السوري.
"تعليقات غاضبة"
فقد أعلنت الوزارة أنها قدمت نصوصاً للجنة مختصة، وأوضحت أن الأخيرة اختارت 7 نصوص منها ليصار إلى اعتماد أحدها في مرحلة لاحقة، ما فجر جدلاً واسعاً. لكن هذا الإعلان لم يمر مرور الكرام، إذ أحدثت الخطوة جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شدد كثيرون على أن هذه لفتة غير قانونية وتحتاج رأي البرلمان.
ورأى الصحافي السوري محيي الدين اللاذقاني، أن "النشيد الوطني ليس لعبة أولاد، هذا إرث وطني جامع للهوية الوطنية السورية، وطموحات الشعب السوري، وقد اطلعت على النصوص السبعة التي اختارتها وزارة الثقافة، وتطلب الآن ملحناً لها عبر مسابقة عامة، وللأمانة، ودون شخصنة كلها نصوص ركيكة، ولا ترقى إلى مستوى كلمات نشيد "في سبيل المجد" للشاعر الكبير عمر أبي ريشة، وبما أن الشعب السوري بعد أن عانى ما عاناه من "حماة الديار" لا يمكن أن يقبل باستمرار ذلك النشيد، لذا من الأفضل الإبقاء على قصيدة "في سبيل المجد" لأبي ريشة كنشيد وطني مرحلي إلى أن تستقر أوضاع البلد، ويكون هناك ظرف مناسب لاختيار ما يناسب العصر الجديد، والجيل الجديد". كما كتب معلّق ثان، أن النشيد السوري الجديد يذكر بالقصائد التي كانت تكتب في مرحلة التعليم الإعدادي، في إشارة إلى رداءة النص. وشدد على أن سوريا يليق أن يكتب نشيدها شعراء كخليل مردم بك، وعمر أبي ريشة.
وتابع: "أنصح أن يقوم الشامي بتلحين النشيد"، في إشارة منه إلى الفنان الشاب. كذلك اقترح منشور آخر: "إعطاء وزير الثقافة السوري إجازة مفتوحة"، في إشارة إلى انتقاد الخطوة والمقترحات. ورأى ثالث أن القصائد المقترحة: "خلطة نزاهة وإبداع وشفافية".
بدوره، نصح الإعلامي السوري موسى العمر بالتمهل في النشيد الوطني كلمات وألحان لعامين، على أن يكون إقراره من خلال البرلمان. جاء هذا الجدل بعدما أطلقت وزارة الثقافة مسابقة تلحين النشيد الوطني السوري ضمن مسار جديد يعكس روح الشعب السوري وقيمه الجامعة، وفق بيانها.
وكانت الوزارة وضعت دليل المسابقة وشروطها ثم نشر عدة قصائد وقالت إن لجنة مختصة ستعتمد أحدها في مرحلة لاحقة.
حماة الديار وفي سبيل المجد
يذكر أن النشيد السوري الذي كان معتمدا حتى سقوط الأسد هو "حماة الديار"، وقد تم إقراره رسمياً عام 1936. فيما كتبه الشاعر خليل مردم بك ولحنه الأخوان اللبنانيان محمد فليفل وأحمد فليفل.
أما نشيد في سبيل المجد، فكتبه الشاعر عمر أبو ريشة، ولحنه إياد الريماوي بعد سقوط الأسد. ومن كلمات النص الذي رأى عدد من السوريين خلال الأشهر الماضية، أنه الأنسب ليكون نشيداً جديداً للبلاد: "في سبيل المجد والأوطان نحيا ونبيد.. كلنا ذو همة شماء جبار عنيد. لا يطيق السادة الأحرار أطواق الحديد.. إن عيش الذل والإرهاق أولى بالعبيد".