سيريا ستار تايمز

إسرائيل تعلن اغتيال لاريجاني وقائد قوات الباسيج.. مجتبى خامنئي رفض خفض التوتر مع أميركا وترامب صُدم من رد


أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اغتال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج في طهران، غلام رضا سليماني، في طهران الليلة الماضية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان إن إسرائيل اغتالت لاريجاني وسليماني وقال: "تم القضاء على لاريجاني". وبينما لم تعلق طهران بعد على الإعلان الإسرائيلي بشأن اغتيال القائدين البارزين، قالت وكالة مهر الإيرانية إنه سيتم نشر رسالة من علي لاريجاني في غضون دقائق قليلة. وبعد نحو ساعة من هذا الإعلان نشر حساب لاريجاني على منصة إكس رسالة بخط يده ينعى فيها قتلى البحرية الإيرانيين. وتأتي هذه التطورات تزامنا مع تصعيد ميداني متبادل في ساحات الحرب، إذ شنت طهران وحزب الله هجمات صاروخية متزامنة طالت مناطق داخل إسرائيل. في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذه "موجة غارات واسعة النطاق" استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما تقاطع مع إفادة مراسلنا بسماع دوي انفجارات هناك. وفي تصعيد متزامن، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصدي قواتها لهجمة صاروخية أسفرت عن حريق محدود بالمنطقة الصناعية إثر سقوط شظايا الاعتراض دون وقوع إصابات. في الأثناء، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية مع اعتداءات صاروخية ومسيّرات قادمة من إيران، في حين أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في المنطقة الشرقية للمملكة. وفي العراق، قتل أربعة اشخاص في غارة استهدفت منزلا في بغداد، وفق ما أفاد مسؤولان أمنيان لوكالة الأنباء الفرنسية، حيث أشارت تقارير أولية إلى أن اثنين من القتلى هما مستشاران إيرانيان. وفي الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش اللبناني إصابة 5 من جنوده في غارة إسرائيلية على سيارة ودراجة نارية في بلدة قعقعية الجسر جنوبي البلاد. كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات مكثفة على عدة بلدات في جنوب البلاد، وأخرى على مناطق في بيروت، استهدفت إحداها شقة سكنية في دوحة عرمون، بالإضافة إلى غارتين على الكفاءات وحارة حريك. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي بدء توغل بري في جنوب لبنان. في المقابل، أعلن "حزب الله" قصف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وذلك في ظل استمرار المواجهات التي أدت لنزوح أكثر من مليون شخص في لبنان. ومع استمرار أزمة الطاقة الدولية بسبب إغلاق مضيق هرمز، طالب الرئيس دونالد ترمب حلفاء الولايات المتحدة بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز، في حين استبعدت القوى الأوروبية قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمهمة لإعادة فتح الممر المائي الحيوي المغلق بشكل شبه كامل بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية. وانتقد ترامب الإجابات الفاترة لدعوته للقوى العالمية لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الذي يعبره عادة خُمس النفط الخام العالمي، مطالبا باستجابة أكثر حماسة.

مسؤول إيراني يكشف: مجتبى خامنئي رفض خفض التوتر مع أميركا

مع تكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على أن طهران سعت للتفاوض مع بلاده من أجل إنهاء الحرب، كشف مسؤول إيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي رفض مقترحات خفض التوتر أو السلام مع أميركا. وأوضح المسؤول أن المرشد الإيراني الجديد رفض مقترحات أرسلتها دولتان وسيطتان إلى وزارة الخارجية، من أجل تهدئة التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك خلال أول اجتماع له بشأن السياسة الخارجية، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

"الثأر"
كما أضاف أن موقف خامنئي الخاص بالثأر من واشنطن وتل أبيب "حازم وجاد للغاية". لكن المسؤول لم يوضح ما إذا كان مجتبى قد حضر الاجتماع شخصيا. وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قال في وقت سابق اليوم إن الولايات المتحدة لن تفرض مشيئتها في النظام الجديد الذي سيسود الشرق الأوسط بعد الحرب.

فيما نفى وزير الخارجية عباس عراقجي التواصل مع الإدارة الأميركية أو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف من أجل إنهاء الحرب. يذكر أن نجل خامنئي كان توعد في أول رسالة مكتوبة له بثها التلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي بـ "الثأر للقادة"، ومواصلة المواجهة ضد إسرائيل والولايات المتحدة. كما حث القوات الإيرانية على مواصلة إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبر 20% من ناقلات النفط والغاز في العالم.

فيما هددت إسرائيل باغتياله، وكافة قادة النظام الإيراني، بعدما اغتالت المرشد السابق علي خامنئي، ومحمد باكبور، قائد قوات الحرس الثوري، وعبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة. كما اغتالت وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة، وخلفه كذلك، فضلاً عن عشرات القادة والضباط العسكريين. وأعلنت في وقت سابق اليوم أيضاً اغتيال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، فضلاً عن قائد الباسيج غلام رضا سليماني

ترامب صُدم من رد إيران.. "لم يتوقع أحد ذلك"

مع استمرار إطلاق إيران الصواريخ والمسيرات نحو دول الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي تستهدفها، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "صدمته من رد الفعل هذا". وقال ترامب،  إن الضربات التي ردت بها إيران على القصف واستهدفت جيرانها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والسعودية والبحرين كانت مفاجأة.

كما أردف قائلاً: "لم يكن من المفترض أن تستهدف إيران كل هذه الدول الأخرى في الشرق الأوسط". وتابع "لم يتوقع أحد ذلك.. لقد صُدمنا".

مصادر تنفي
مع ذلك، أكد مسؤول أميركي ومصدران مطلعان على تقارير المخابرات الأميركية أن ترامب تلقى تحذيرات من أن مهاجمة طهران قد تؤدي إلى ردود تستهدف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج. وقال المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته شأنه شأن المصدرين الآخرين، إن ترامب تم إبلاغه قبل الحرب بأن ضرب إيران قد يشعل فتيل صراع إقليمي أوسع يتضمن رداً إيرانياً على دول الخليج، وفق ما نقلت وكالة رويترز. كما أكد المصدران الآخران المطلعان أن ترامب أبلغ أيضاً قبل العملية بأن طهران ستسعى على الأرجح إلى إغلاق مضيق هرمز ذي الحيوية الاقتصادية.

إعادة فتح هرمز
وكان ترامب اتهم في وقت سابق بعض الحلفاء الغربيين بالجحود بعدما رفضت عدة دول طلبه إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في المضيق، الذي يمر عبره 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال في كلمة ألقاها خلال فعالية بالبيت الأبيض في واشنطن، إن دولا عديدة أبلغته باستعدادها لتقديم المساعدة، لكنه عبر عن استيائه من بعض الحلفاء القدامى. أتى ذلك، بعدما أعلن عدد من شركاء الولايات المتحدة، مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وأستراليا، أنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، الذي أغلقته إيران فعليا باستخدام طائرات مسيرة وألغام بحرية. كذلك أوضحت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أن "إرسال أي قطعة بحرية إلى هرمز يتطلب موافقة البرلمان". يذكر أنه حتى قبل الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي ألمح عدة مسؤولين عسكريين إيرانيين إلى احتمال إغلاق هذا المضيق الحيوي للعالم. كما هددوا باستهداف مصالح أميركية في المنطقة وقواعد عسكرية. علماً أن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج طالت مرافق مدنية وموانئ أحياناً، فضلاً عن سفارات، إلا أن الدفاعات الجوية أحبطت أغلبها.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,