سيريا ستار تايمز

وزارة الثقافة ثانية.. إفطار بدار الأوبرا يخلق أزمة في سوريا


لم تهدأ الضجة التي أحدثها نشر وزارة الثقافة في سوريا لقصائد مقترحة كنشيد رسمي للبلاد، حتى اشتعلت أزمة أخرى.

موجة غضب واسعة
فقد أثار تنظيم إفطار داخل دار الأوبرا في دمشق موجة غضب واسعة، حيث رأت شخصيات ثقافية الحدث "إهانة" لمكانة هذا الصرح الكبير، والذي يعد أحد أبرز الصروح الفنية في سوريا. وبينما وصفت الفعالية التي نظمتها وزارة الثقافة السورية لكوادرها، بأنها "مناسبة لتعزيز الألفة والتواصل"، اعتبر الغاضبون الصور التي التقطت منها "مستفزة".

إذ نشرت الممثلة ريم نصر الدين عبر انستغرام مبدية انزعاجها وقالت: "على أيام النظام البائد ما كنا نسترجي لا كطلاب ولا كأساتذة نفوت بفنجان قهوة على دار الأوبرا... يا عيب الشوم عليكم". فيما رأى الكاتب رامي كوسا أن ما يجري يعكس سوء فهم للمفاهيم الثقافية، لافتا إلى عامل التوقيت، إذا أن قرار الإفطار الجماعي أتى بعد أزمة النشيد الوطني. من جهتها، تمنّت الصحافية ميريلا أبو شنب أن تكون الصور غير حقيقية، معتبرة أن إقامة مأدبة طعام داخل الأوبرا خطوة غير مبررة. فيما أكد المايسترو ميسر موازيني أن للأوبرا تقاليدها وصورتها الذهنية التي يجب ألا تمس، واصفا ما جرى بأنه "تشويه بصري وثقافي".

في السياق ذاته، شدد المخرج السينمائي وليد الدرويش على أن استخدام دار الأوبرا لإقامة مأدبة إفطار يمثل مفارقة مع الدور الذي أُنشئت من أجله. وانتشرت كذلك تعليقات كثيرة تؤكد أن هذا الصرح احتضن أعمالا فنية لكبار المبدعين منذ افتتاحه عام 2004، مشددة على أنه يجب أن يبقى مخصصا للأنشطة الثقافية والفنية.

"نشاط داخلي"
بالمقابل، أكدت الوزارة أن الفعالية تندرج ضمن أنشطة داخلية تهدف إلى تقدير جهود العاملين، وأنها أُقيمت في مساحة مخصصة للاستقبال، وليس على المسرح الرئيسي.

لكن هذا الرد لم يسكت الجدل، بل فتح باب نقاش واسع حول آلية اتخاذ مثل هذه القرارات، وسط مطالبات بتنظيم الأمور الداخلية وعدم المساس بالأماكن ذات قيمة في البلاد كدار الأوبرا.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,