سيريا ستار تايمز

صعوبة النهوض من الفراش ليست كسلاً.. العلم يفسر


رصد علماء السلوك أن الأشخاص، الذين يبدو أنهم لا يستطيعون النهوض من الفراش، ليسوا كسالى، بل يعانون من مقاومة نفسية حيث يرفض جسدهم المشاركة في حياة تخلى عنها العقل، وفقاً لما نشره موقع Global English Editing. وكشفت الأبحاث عما يلي:

1. الأمر لا يتعلق بالكسل
إن هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن الأشخاص الذين يجدون صعوبة في النهوض من الفراش هم ببساطة كسالى، لكن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو. لاحظ العلماء أن هذا السلوك يرتبط غالباً بالمقاومة النفسية وليس بنقص الجهد أو الحافز، فيحدث ذلك عندما يتوقف العقل عن الاستثمار في الحياة، وبالتالي، يتفاعل الجسم بمقاومة المشاركة.

2. صعوبة الاستيقاظ وعلاقتها بالصحة
تؤكد دراسات عديدة أن الشعور بالتعب عند الاستيقاظ وصعوبة النهوض من السرير قد يكونان من أعراض حالات صحية جسدية ونفسية مزمنة، مثل انقطاع التنفس النومي والاكتئاب وحتى أمراض القلب. يمكن أن يستخدم الجسم هذه الصعوبة للتعبير عن مشكلة صحية كامنة. بمعنى آخر، يمكن اعتبار هذه الصعوبة بمثابة جرس إنذار صامت ولكنه مستمر من الجسم.

3. منظور مختلف
على الرغم من أن صعوبة النهوض من السرير يمكن أن تعتبر سلوكاً سلبياً، إلا أنها ربما تعكس أيضاً رغبة الشخص الفطرية في التغيير. يمكن أن يكون هذا المنظور محفزاً للغاية. يكون الأشخاص، الذين يواجهون هذه الصعوبة، أكثر وعياً غالباً بحالتهم العاطفية وقادرين على تجربة تعاطف ووعي أعمق. يعني ذلك أنهم ربما يكونون أكثر وعياً بذواتهم وأكثر إدراكاً لذواتهم من أولئك الذين لم يمروا بهذه المعركة.

4. رحلة اكتشاف الذات
إن خوض هذه المعركة النفسية الشرسة والمعاناة من النهوض من الفراش يمكن أن تجعل الشخص يواجه جوانب حياته التي تستنزف طاقته. إنها بمثابة جرس إنذار صامت، يحث على التراجع خطوةً إلى الوراء وتقييم حياة الشخص. يمكن أن تكون هذه المقاومة المتأصلة سبباً في المساعدة على إدراك التغييرات التي يحتاجها المرء لحياة أكثر إشباعاً.

5. دور المساعدة المهنية
يمكن أن تكون مقاومة الشخص بمفرده عملية شاقة. وهنا يبرز دور العلاج النفسي والاستشارة. إن التواصل مع مختصين يفهمون هذه المقاومة يوفر الأدوات المناسبة لتجاوز هذا الصراع الداخلي بشكل بنّاء. من خلال العلاج السلوكي المعرفي، وتقنيات اليقظة الذهنية، وغيرها من الأساليب العلاجية، يمكن للأفراد تعلم كيفية إدارة هذه المشاعر والعمل تدريجياً على استعادة حياتهم.

6. رسالة عميقة
في صميم هذا الصراع، تكمن رسالة عميقة هي أن الجسد والعقل مترابطان ترابطاً وثيقاً، ويؤثر كل منهما على الآخر تأثيراً بالغاً. عندما يصاب العقل بخيبة أمل، يستجيب الجسد بالمثل، فالكفاح للنهوض من الفراش ليس مجرد كسل أو فقدان للحافز، بل هو نابع من قلب يتوق للتغيير، وحياة تتوق إلى الإشباع. ينبغي فهم أن هذه المقاومة ليست عدو بل حليف، ونور يرشد نحو حياة تستحق أن يستيقظ الشخص من أجلها كل صباح.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,