إسرائيل تصعد في سوريا.. استهدفت مركز قيادة ومستودع أسلحة

تعرض موقع عسكري للجيش السوري يتبع للفرقة 40 لقصف جوي إسرائيلي، في مدينة إزرع بريف درعا الأوسط، وسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف مواقع داخل سوريا. وأفادت مصادر محلية في درعا لموقعنا بأن الغارة استهدفت موقع "كتيبة النقل" سابقاً، والذي يُستخدم حالياً كمقر للمالية التابعة للفرقة 40، ويقع مقابل اللواء 12 في المدينة. ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على المادية ضمن الموقع المستهدف. في السياق، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه دمشق، مؤكداً أن بلاده "لن تسمح للنظام السوري باستغلال الحرب لاستهداف الدروز"، على حد تعبيره. وأضاف كاتس أن إسرائيل "ستهاجم سوريا بقوة أكبر إن تطلب الأمر"، مشيراً إلى أنه ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أوعزا للجيش بقصف مواقع تابعة للحكومة السورية، رداً على ما زعم إنه "استهداف للدروز".
استهداف بنى تحتية جنوبي سوريا
وفي وقت سابق أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش نفّذ، هجمات استهدفت بنى تحتية ومواقع عسكرية تابعة للحكومة السورية في جنوبي البلاد. وجاء ذلك على خلفية الاشبتاكات التي وقعت خلال اليومين الماضيين في محافظة السويداء بين قوات الأمن الداخلي السوري، وميليشيا "الحرس الوطني". وأوضح أدرعي عبر منصة "إكس"، أن الضربات شملت مقر قيادة ووسائل قتالية داخل معسكرات عسكرية، مشيرا إلى أن العملية جاءت ردا على ما وصفه بـ"الاعتداءات" التي طالت مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في منطقة السويداء. ويأتي العدوان الإسرائيلي على جنوبي البلاد، بعد أن أحبطت قوى الأمن الداخلي،محاولة تسلل لميليشيا "الحرس الوطني"، عند إحدى النقاط في ريف السويداء الغربي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين.
الأردن يدين بأشدّ العبارات الاعتداء الإسرائيلي على جنوب سوريا ويجدد تضامنه معها
أدانت وزارة الخارجية الأردنية بأشدّ العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه انتهاك صارخ لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرق فاضح للقانون الدولي. وأكد الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي، في بيان، رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية التي تُعدّ انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974. وجدّد المجالي التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها لجزء من الأراضي السورية، وإلزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. ونفّذ الاحتلال الإسرائيلي اليوم عدواناً على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا، في سياق خروقاته المتواصلة لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، ومحاولاته خلق الفوضى والتوتر وتقويض الأمن والاستقرار فيها. وأدانت سوريا هذا العدوان، ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، ووضع حد لسياسات العدوان والتهديد المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد سوريا والمنطقة بأسرها.