سيريا ستار تايمز

حرائق في حيفا واستهداف لمستوطنات بشمال إسرائيل وترمب يوبخ قادة الناتو


تواصل القصف المتبادل بوتيرة متصاعدة. وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة الـ68 من "الوعد الصادق 4″، حيث قُصفت 25 نقطة في حيفا وتل أبيب باستخدام صواريخ "خرمشهر 4″ و"قدر" متعدد الرؤوس الحربية. من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري، مقتل المتحدث باسمه محمد علي نائيني في غارات أمريكية إسرائيلية، بينما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بمقتل مسؤول استخبارات قوات التعبئة الشعبية العمید إسماعيل أحمدي. وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بهجوم صاروخي إيراني استهدف أغلبية مناطق الشمال مع دوي صفارات الإنذار في الجليل وخليج حيفا والقدس وجنوب إسرائيل، في حين سقطت شظايا أو رؤوس متفجرة بموقعين في مدينة القدس. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن هجوم ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في قلب طهران، وأفاد مراسلنا بسماع دوي انفجار في طهران وتفعيل الدفاعات الجوية شمال شرقي المدينة. سياسيا، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات حادة لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفا إياهم بالجبناء لعدم انضمامهم إلى المعركة ضد إيران. وأضاف أن الناتو بلا الولايات المتحدة مجرد "نمر من ورق". وفي لبنان، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدتَي صير الغربية وكفرصير ومزرعة القطراني جنوبا. وأعلن حزب الله قصفه بالصواريخ مستوطنة شلومي، كما استهدف بالصواريخ تجمعا للجنود الإسرائيليين في العديسة وميس الجبل جنوبي لبنان.

أفاد مراسلنا بسماع دوي انفجارات قوية في سماء مدينة القدس المحتلة، وذلك جراء إطلاق صواريخ من إيران، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بعد سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس. وبثت وسائل إعلام إسرائيلية لقطات لفجوة في الطريق بدا أنها قريبة من "الحيَّين اليهودي والأرمني" في البلدة القديمة، وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أنها "تُجري عمليات بحث لتحديد مواقع سقوط الأسلحة والذخائر أو الشظايا الناجمة عن اعتراض المقذوفات ضن منطقة القدس". وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية أنه تم رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ من إيران، باتجاه مناطق واسعة في إسرائيل، مما يرفع إجمالي الدفعات الصاروخية إلى 13. وذكرت القناة، أن صفارات الإنذار دوت في مناطق عدة، شملت النقب والبحر الميت في الجنوب، ومدينة نتانيا و"إيمك حيفر" في منطقة الشارون في الوسط، إضافة إلى مستوطنات وسط الضفة الغربية.

حرائق في حيفا
من ناحية أخرى، قالت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، في بيان إن فرق الإطفاء تعمل على إخماد حريق اندلع نتيجة سقوط شظايا على محطة تخزين الحاويات بشاطئ شمعون في حيفا، عقب اعتراض صاروخ إيراني. ووفقا للبيان الذي نشرته وسائل إعلام إسرائيلية بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقد "اندلع الحريق في مركز لتجميع الحاويات، وأضرّ بما لا يقل عن 15 حاوية". وأوضح البيان أن الفرق الهندسية في الموقع عملت على إخلاء الحاويات، للسماح لرجال الإطفاء بالوصول المباشر إلى مراكز الاشتعال ومواصلة عمليات الإخماد. وذكر البيان أن "الحريق تحت السيطرة"، موضحا أن رجال الإطفاء يواصلون حاليا عمليات الإخماد، ومن المتوقع الانتهاء من العمليات مساء اليوم.

كما أفادت شركة "بازان" الإسرائيلية المشغلة لمصافي النفط بمدينة حيفا اليوم، بأن إصلاح الأضرار التي تسبب بها هجوم صاروخي إيراني"سيستغرق أياما".

وقالت الشركة في بيانها إن "إحدى الهجمات الصاروخية أمس شملت ضربات دقيقة على مجمع الشركة بخليج حيفا، مما ألحق أضرارا بالبنية التحتية الكهربائية التي تغذي منشأة خدمات"، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت". وكانت هيئة البث الرسمية قد ذكرت ، أن منشآت تكرير النفط التابعة لـ"بازان" في خليج حيفا تعرضت لإصابة مباشرة جراء الضربات الإيرانية، وأسفر الهجوم -بحسب الهيئة- عن اندلاع حرائق واسعة واضطرابات بشبكة الكهرباء، ودفعت سلطة الإطفاء والإنقاذ بـ15 طاقما لإخماد الحرائق. وأفادت مصادر رسمية للهيئة بأن الهجوم أشعل النيران بسيارات، وألحق أضرارا بخطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقل الطاقة داخل المجمع، ما دفع الإدارة إلى إغلاق بعض مرافق الإنتاج احترازيا.

استهداف مستوطنات الشمال
من جهته أعلن حزب الله أنه شن نحو 18 هجوما بصواريخ ومسيرات انقضاضية وقذائف مدفعية، استهدفت 9 مستوطنات و4 ثكنات عسكرية شمالي إسرائيل، وتجمعين لجنود الاحتلال ودبابة وموقعا عسكريا مستحدثا جنوبي لبنان. جاء ذلك في سلسلة بيانات متتالية نشرها الإعلام الحربي للحزب،  بحسب وكالة الأناضول، موضحا أن هجماته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه"، ومشيرا إلى أن قصف المستوطنات الإسرائيلية الثماني يندرج "في إطار التحذير الذي وجّهته المقاومة لعدد من مستوطنات شمالي فلسطين المحتلة". وفي التفاصيل، أوضح الحزب أنه قصف بـ"صليات صاروخية" 9 مستوطنات، في أوقات متفرقة كما نفذ هجومين جويين منفصلين بـ"أسراب من المسيّرات الانقضاضية"، استهدفا ثكنتين عسكريتين، واستهدف أخريين بصليات صاروخية. وفي جنوب لبنان، أعلن الحزب أنه استهدف تجمعين لجنود الجيش الإسرائيلي؛ في مدينة الخيام وفي مشروع الطيبة، كما استهدف مقاتلو الحزب دبابة "ميركافا" في بلدة الطيبة، وقصفوا موقعا عسكريا مستحدثا في جبل الباط ببلدة عيترون. كما أكد مصدر قيادي في حزب الله للجزيرة أن الاشتباكات مستمرة مع قوات الاحتلال في الأحياء الشرقية من مدينة الخيام، وتم صد محاولات إسرائيلية للالتفاف على بلدة الطيبة باتجاه دير سريان. وقال المصدر القيادي إن قوات الاحتلال لم تتمكن من التقدم من مارون الراس باتجاه مدينة بنت جبيل، وإن القوات الإسرائيلية احتلت جزءا من بلدة ميس الجبل لكنها تتلقى ضربات المقاومة. وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في مدينة نهاريا شمالي إسرائيل جراء إطلاق صواريخ من لبنان، في مؤشر على اتساع رقعة التصعيد. كما أشار مراسل القناة إلى سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة عند مدخل إحدى المستوطنات في الجليل الأعلى، وادّعى عدم تسجيل إصابات.

يُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة شنتا منذ 28 فبراير/شباط الماضي هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون وعسكريون، وخلفت أكثر من 15 ألف جريح ودمارا واسعا. بالمقابل ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة 4099 شخصا، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 200.

كما يستهدف حزب الله إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، بينما خلف العدوان الإسرائيلي على لبنان نحو 1001 قتيل، و2584 جريحا، ومليون و49 ألفا و328 نازحا، وفقا للسلطات اللبنانية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,