منع الكحول في دمشق يطل ثانية.. توضيح واعتذار من المحافظة

بعدما أثار جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، عاد مجدداً قرار تقييد بيع المشروبات الكحولية في دمشق إلى الواجهة ثانية. فقد أصدرت محافظة دمشق توضيحاً بخصوص قرار تنظيم مهنة بيع مشروبات الكحول، واقتصارها على بعض المناطق. وأكدت أن القرار لم يشمل المحال والفنادق التي تملك رخصة بيع الكحول من وزارة السياحة. كما أشارت في بيان إلى أنها مستعدة لاستقبال المقترحات المتعلقة بالمطاعم "التي لها خصوصية سياحية" ودراستها.
اعتذار من باب توما وباب شرقي
إلى ذلك، قدمت الاعتذار إلى أهالي أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي عما أسيء فهمه من القرار والذي تم تداوله في غير محله. وأكدت أن هذه المناطق تعتبر جزءاً من قلب العاصمة السورية النابض. وأضافت أن المحافظة ستعيد النظر في المناطق الثلاث المذكورة في القرار بما لا يسيء لأي مكون من المكونات.
وكانت محافظة دمشق أعلنت في بيان يوم الاثنين الماضي، أنه تقرر "منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق، لورود مجموعة من الشكاوى، وطلبات من المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلة بالآداب العامة"، لكنها أوضحت أن "السماح ببيع المشروبات الروحية يشمل حصراً مناطق باب توما، القصاع، باب شرقي (وهي مناطق ذات أغلبية مسيحية)، وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري". كما فرضت أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 متراً على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 متراً على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية. هذا وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.
إلا أن هذا القرار أثار موجة واسعة من الجدل بين السوريين، لا سيما أبناء وسكان العاصمة التي تنتشر فيها المقاهي والمطاعم والملاهي. يشار إلى أن السلطات السورية الجديدة لم تفرض قيوداً "رسمية" على السلوك العام منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. لكن بعض الحوادث أثارت مخاوف بشأن تنامي النزعة المحافظة، إذ أثار حظر استخدام مواد التجميل في يناير الماضي على موظفات القطاع العام جدلاً واسعاً. كما فرضت السلطات العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة.