سيريا ستار تايمز

سنلحق أقصى الضرر ونعيدها سنوات للوراء... إيران تتعهد بمواصلة القتال ودوي انفجارات في شيراز وبندر عباس


دخلت الحرب بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الرابع ومرحلة جديدة، وسط تصعيد ميداني كبير.

الضربات مستمرة
فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإیرانیة اللواء رضا طلايي نك، أن بلاده ستواصل القتال بشدة وقوة دون توقف بناء على توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. وأضاف اللواء طلايي نك أنه إذا كان الهدف تحقيق حياة متقدمة، فإن ذلك لا يمكن من دون الأمن والدفاع، مشددا على ضرورة الجاهزية الدائمة لاستمرار القتال. بدوره، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ، أن إيران سترد بالمثل إذا هوجمت منشآت الطاقة الإيرانية، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة أو استهداف مراكز الطاقة الإيرانية. جاء هذا بينما أفادت تقارير محلية، اليوم الأحد، بأن ضربات متواصلة استهدفت مناطق صحراوية في مدينة خمين الإيرانية منذ ساعات الصباح، وسط ترجيحات بوجود منشآت عسكرية أو أنفاق طويلة للصواريخ في تلك المناطق. وأكدت التقارير مقتل محمد تقي عباسي، وهو عنصر في الباسيج وقائد إحدى القواعد، وذلك في هجوم استهدف نقطة تفتيش في طهران. في حين دوت انفجارات عنيفة في ميناء بندر عباس الاستراتيجي، وشيراز ويزد. بدورها، أوضحت العلاقات العامة للجيش الإيراني أن المقر المشترك للدفاع الجوي في البلاد أعلن استهداف مقاتلة معادية من طراز إف 15 في أجواء السواحل الجنوبية للبلاد وبالقرب من جزيرة هرمز، وذلك بعد رصدها وإطلاق صاروخ نحوها من قبل أنظمة أرض-جو التابعة لقوات الدفاع الجوي للجيش.

أتى ذلك بينما أكدت وكالة "نت بلوكس"، أن انقطاع الإنترنت في إيران دخل يومه الثالث والعشرين، لافتة إلى أن هذا يعد أطول انقطاع رقمي مسجل في تاريخ إيران. بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، رصد إطلاق صواريخ تجاه إيلات، لافتا إلى أن إيران أطلقت منذ بداية الحرب ما يقارب 400 صاروخ على إسرائيل. وتابع ناداف شوشاني المتحدث باسم الجيش، أنه تم اعتراض 92% من صواريخ إيران حتى الآن.

حرب الطاقة
تأتي هذه التطورات الميدانية بينما هدد االرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأحد، بأن الولايات المتحدة سوف "تمحو" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة. وقال إنه يمنح إيران 48 ساعة بالضبط لفتح الممر المائي الحيوي أو مواجهة جولة جديدة من الهجمات. وذكر أن الولايات المتحدة ستدمر "محطات طاقة مختلفة، بدءا بأكبرها!".

في المقابل، لوح الجيش الإيراني بأنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وقال "مقر خاتم الأنبياء"، القيادة العملياتية للجيش، في بيان "إذا تعرّضت البنية التحتية للنفط والطاقة الإيرانية لهجوم، فسيتم استهداف البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة"، وفق ما نقلت وكالة فارس. يذكر أن وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي كان أوضح الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسمية جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير. وأضاف آبادي بحسب ما نقلت عنه وكالة إيسنا، أن الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية، مشيرا إلى أن جهودا تبذل حاليا لإصلاح الأضرار.

نتنياهو تعهّد بأن إسرائيل ستستهدف قادة إيران لا سيّما الحرس الثوري

مع دخول الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران أسبوعها الرابع، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على أن تل أبيب ستلحق أقصى الضرر بإيران وتعيدها عشرات السنوات للوراء، وذلك بعد استهدافات صاروخية أمس خلّفت دمارا هائلا وعشرات المصابين.

"سنوات للوراء"
وتعهّد في كلمة الأحد، بتكثيف الهجمات على إيران اعتباراً من بداية الأسبوع، مؤكدا أنها لن تتوقف حتى تتحقق كل أهداف الحرب. جاء هذا بعدما هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستستهدف قادة إيران لا سيّما الحرس الثوري، وذلك أثناء تفقده الأحد موقع ضربة صاروخية إيرانية طالت السبت مدينة عراد جنوبا. وقال رئيس الوزراء "سنستهدف النظام. سنستهدف الحرس الثوري، هذه العصابة من المجرمين... سنستهدفهم شخصيا، سنستهدف قادتهم، سنستهدف منشآتهم، سنستهدف أصولهم الاقتصادية". أتى التهديد الإسرائيلي بعدما أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإیرانیة اللواء رضا طلايي نك، أن بلاده ستواصل القتال بشدة وقوة دون توقف بناء على توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. وأضاف اللواء طلايي نك أنه إذا كان الهدف تحقيق حياة متقدمة، فإن ذلك لا يمكن من دون الأمن والدفاع، مشددا على ضرورة الجاهزية الدائمة لاستمرار القتال.

القيادة المركزية الأميركية تنشر صورا لتدمير قاعدة صواريخ في جبل برجمالي بطهران

بدوره، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ، أن إيران سترد بالمثل إذا هوجمت منشآت الطاقة الإيرانية، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة أو استهداف مراكز الطاقة الإيرانية.

"مرحلة خطيرة"
أتت كل هذه التطورات بينما دخلت الحرب بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الرابع ومرحلة جديدة، وسط تصعيد ميداني كبير، حيث تسببت ضربتان صاروخيتان نفذتهما إيران ليل السبت، بأضرار بالغة في عراد ومدينة ديمونا القريبة منها وحيث تقع منشأة نووية إسرائيلية، وأسفرتا عن إصابة أكثر من 100 شخص بجروح، بحسب الاسعاف الإسرائيلي. فيما ردت إسرائيل بعشرات الغارات على مناطق متفرقة من إيران.

رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير المالية في موقع الاستهداف في عراد جنوبي إسرائيل

أمام هذه التصعيد، حذّرت منظمة الصحة العالمية الأحد، من أن حرب الشرق الأوسط بلغت "مرحلة خطيرة" في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على X، إن الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديدا متصاعدا للصحة العامة وسلامة البيئة. وأضاف: "أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,