سيريا ستار تايمز

طهران سلمت ردها على المقترح الأميركي.. ومسؤول يصفه بغير العادل


فيما حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران على التعامل "بجدية" في ملف التفاوض لإنهاء الحرب "قبل فوات الأوان"، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفها بالازدواجية الأميركية. وقال عراقجي في منشور على "إكس"، إن "ازدواجية المعايير الأميركية قائمة على أن جرائم إسرائيل مقبولة بينما يدان دفاع إيران عن نفسها ضد المعتدين".
كما شدد على أن "القانون الدولي ليس أداة تستخدم حسب المصلحة"، مؤكداً أن "أميركا وإسرائيل بدأتا هذه الحرب المفروضة على بلاده". واعتبر أن "أميركا دعمت حصار إسرائيل لغزة، وقطعت المساعدات بذريعة الأمن، لكنها تدين إيران لدفاعها عن نفسها في مضيق هرمز"، وفق قوله.

"مقترح غير عادل"
بالتزامن، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الجانب الإيراني سلم رده على المقترح الأميركي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين. وأوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه "أحادي الجانب وغير عادل" ولا يخدم سوى مصالح أميركا وإسرائيل. وقال المسؤول لرويترز، إن "المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح". كما أوضح أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلاً "لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة".

تنتظر الرد الأميركي
بدوره، كشف مصدر إيراني مطلع أن طهران أرسلت رسمياً ردها الليلة الماضية على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً عبر وسطاء. وقال إن إيران تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها من المقترح الأميركي، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم".

كما أردف أن أميركا تريد كسب الوقت للتحضير لهجوم جديد في الجنوب الإيراني عبر غزو بري. وبحسب المصدر، فقد ردت طهران على المقترح بمطالب تشمل "وقفاً كاملاً للعدوان الأميركي - الإسرائيلي، وتعويضات عن الأضرار، ومنح إيران السيطرة الكاملة على مضيق هرمز". علماً أن مسؤولاً إيرانياً رسمياً رفيعاً كان أعلن أمس أن بلاده رفضت المقترح الأميركي. وتحدث عن 5 شروط قدمها الجانب الإيراني من أجل وقف الحرب، بينها دفع تعويضات لإيران، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، بالإضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز. بينما أكد عراقجي أن طهران لا تزال تدرسه، في تناقض واضح بالمواقف. أما أبرز الشروط الأميركية الواردة في المقترح فتضمنت منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن تسوية البرنامج الصاروخي الباليستي، بالإضافة إلى فتح مضيق هرمز، ووقف الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة.

وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أوضح في وقت سابق اليوم، أن "محادثات غير مباشرة تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان". وكرّر في منشور على منصة "إكس"، أن "الولايات المتحدة قدّمت 15 نقطة يجري التداول بشأنها من الجانب الإيراني، كما أن الدول الشقيقة تركيا ومصر وغيرها، تقدّم دعمها لهذه المبادرة". فيما قال ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال" إن المفاوضين الإيرانيين يتوسّلون لإبرام صفقة، مشيرا إلى أن ذلك "ما ينبغي أن يفعلوه بما أنهم أُبيدوا عسكرياً". كما اعتبر أنه "من الأفضل للإيرانيين أن يصبحوا جادين أكثر، قبل فوات الأوان، لأنه عندما يحدث ذلك، لن تكون هناك عودة إلى الوراء"، وفق قوله.

أتى ذلك، فيما أكد الجيش الأميركي أنه دمّر أو ألحق أضراراً في "أكثر من ثلثي" منشآت إنتاح المسيّرات والصواريخ في إيران، فضلاً عن قواعد بحرية إيرانية، و92% من الأسطول الإيراني. هذا وتتسبّب الحرب لا سيما تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز حيث كان يعبر 20% من الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال بتداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي. وقد ارتفعت أسعار النفط الخام بحوالي 60% منذ 28 شباط (فبراير) وعاودت أسعار النفط ارتفاعها بعد انخفاض بسيط في اليوم السابق إثر تصريح إيران أنها تجيز عبور سفن البلدان "غير المعادية" في الممر الحيوي.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,